تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١١١
الانشاء و الاعتبار و لا واقعية لها فى الخارج . و هناك أيضا المعنى
المنشأ واحد غير قابل` للصدق على الكثيرين استعمالا وضعا` .
و هكذا اختار ( قدس سره ) بان (( من )) و غيرها من الحروف لا
تخطر فى الذهن شيئا الا مع` طرفيها` ( ١ ) .
و أنت خبير بأن ما اختاره خلاف المرتكز فى الاذهان , اذ يحدث
بسماع كل` حرف
فى الذهن معنى مغايرا لغيره تبادرا أو ارتكازا , و
ان كان الامر كما يقول لزم` تساويها فى عدم اخطار شىء من سماعها فى
الذهن , فانه لا ميزة بين الاعدام` .
فالحق أن الموضوع له عار عن الوجود الخارجى و الذهنى , و ان كان
الربط` الخاص صادقا على الربط الخارجى و الذهنى ولكن اللفظ وضع لذات
الربط` و المتدلى باسم كذا لا بوجوده الخارجى , كما صرح نفسه
الشريف فى أول البحث` بانه الموضوع له حتى فى الاعلام الشخصية` .
لا أقول انه فى الاعلام كلى قابل للصدق على الكثيرين بل أقول : ان`
الموضوع له لعدم تقيده بالوجودين الخارجى و الذهنى قابل للصدق عليه فى`
الموطنين ولكنه فى المقام كلى حقيقة و كل ربط متحقق فى الخارج من
مصاديقه ,` فتدبر` .
و الحق كما يأتى أن الحروف الانشائية لا توجد الا أصل المعنى كما
زعم ( قدس سره
` ( نظير الخطاب و الاشارة و تفهيم الخصوصيات بدال
آخر مثل الاشارة بالاصبع` أو الالف و اللام أو الموصول الوصفى و نحو ذلك
, و ان كان بطلان القول بانشائيتها`
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٢١ و ٢٢ .
`