تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٠٨
و
المحل الذهنى و الخارجى غير داخلين فى ماهية معنى الابتداء` ( ١ ) .
و يرد عليه ما أورد على الخراسانى ( قدس سره ) من أن لازم ذلك
صحة قولنا (( من` (( أى (( الابتداء )) أو عكسه , سيما أنه جعلهما
متساويين حتى فى الوضع` .
و هذا منقوض بالاعراض , لان العرض فى وجوده الخارجى و الذهنى
يحتاج` الى محل يقوم به و يعرض عليه , و ما نحن فيه ليس من الاعراض , اذ
هما متغايران` ذاتا و مفهوما و ليس تغايرهما و جزئيتهما ناشئين من الوجود
الخارجى أو الذهنى` بل الموضوع له هو الابتداء و العرض للاسماء , حال
كونه عرضا و لم يكن موجودا` فى الخارج و الذهن` .
أما المحقق البروجردى ( قدس سره ) فقد اختار تغاير المعنيين ذاتا و
سنخا لكنه قال` : بأن المعنى الحرفى لا يعقل أن يكون كليا , لانه عبارة
عن حقيقة الربط و مصداقه` الخاصة المتحقق بتبع طرفيه , فيكون الموضوع
له للحروف خاصة لا محالة . ` ( ٢ )
و أنت خبير بأنه و ان اخترنا ما اختاره من التغاير بين المعنيين و
هو حق , الا` انه يعقل كونه كليا متخصصا بخصوصية ما كما مرت الاشارة
اليه لانه من سنخ` المفاهيم و ليس نفس الطرف بوجوده الخارجى أو بوجوده
الذهنى داخلا فى معنى` الحرف . فالتقييد داخل و القيد خارج , فالمعنى
الحرفى كلى متخصص بأصل ` الخصوصية و صادق على كثيرين , و بكثرة
الافراد تتعدد المصاديق` .
و أما المرحوم النائينى ( قدس سره ) ( ٣ ) فقد اختار ما اختاره
المحقق اليزدى ( قدس سره ) ( ٤ ) من`
١ ) درر الفوائد , ج ١ , ص` . ٣٧
٢ ) نهاية الاصول , ج ١ , ص` . ١٧
٣ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص ٢٨ . `