تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٠٧
لاتحاد معناهما .
`
ولكن ليس نحو ارادة المعنى داخلة فى معناهما الموضوعين . و ما
لوحظ ليس ` الا نحو ارادة المعنى عند الوضع , كما هو واضح` .
مع أن هذا الاستعمال باطل بالضرورة فانه يكشف عن تغاير معناها لا
عن` تخلف شرط الواضع` .
اذ تبعية شرط الواضع , و ان كانت لازمة , الا أنها لا تؤثر فى ضيق
المعنى` وسعته, بخلاف ما قلناه و اخترناه , فان معنى كلمة (( من )) هو
الابتداء الربطى و الالى` بنحو دخول القيد أو خروجه` .
هذا مضافا الى وجود ثلاثة أشياء فى الخارج : المعنى العرضى و غيره`
المعروض له و ثبوت العرض لغيره فالحروف تدل على الثبوت و الاسماء
تدل على` الاعراض و الجواهر فتدبر` .
و لم تأت هذه الخصوصية من قبل كيفية اللحاظ الذهنى أو الخارجى بل
من` كيفية الملحوظ , فالتغاير بينهما ذاتى بأن اللاحظ و الواضع قادر على
جعل اللفظ فى` مقابل ذات المعنى الملحوظ المجرد على الوجود الذهنى و
الخارجى كما بيناه آنفا ,` فان ذات الابيض مجردة غير من ثبت له
البياض` .
و أما المحقق اليزدى ( قدس سره ) فقد اختار` :
أن المعنى فى كلمة (( من )) و كلمة (( الابتداء )) سيان و كلاهما
كليان و انما الجزئية المتوهمة` أتت من قبل الوجود الذهنى أو الخارجى
اللذين يحتاجان الى محل يقوم به الابتداء ,`