تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٠٦
نعم , الابتداء الحرفى أخص من الاسمى و لعل هذا مراد من جعله
جزئيا` اضافيا , فتدبر` .
و الفرق بين المعانى فى الاسماء و الحروف بالاستقلال فى الاول و
عدمه فى` الثانى و الا لزم التفصيل بين الجواهر و الاعراض فى الاسماء` .
الا أن يقال بأن معانى الاسماء مستقلة فى اللحاظ بخلاف معانى
الحروف` فانها لوحظت حالة لغيرها , و ان كان الغير كليا` .
و بعبارة أخرى : الملحوظ و الموضوع له فى المعانى الحرفية هو ثبوت
الابتداء` الملحوظ حالة لغيره , فأصل الالية و الحالية موجودة فى
المعانى الحرفية دون` مصاديق ذوى الحالة كما لا يخفى` .
و لهذا لا يجوز الابتداء الاسمى على الابتداء الحرفى و كذا العكس` .
فعلى ما بيناه تعرف ما فى كلام بعض الاساطين من الضعف` .
اما المحقق الخراسانى ( قدس سره ) ( ١ ) فانه و ان اختار ما
اخترناه من كلية المعانى` الحرفية فى الموضوع له و المستعمل فيه ,
لكنه جعل الفرق بينهما فىالوضع` :
بأن الواضع لاحظ الابتداء فى الاسماء و الحروف , الا انه فى الاول
وضع لفظ الابتداء
` ليستعمل فيه بما هو هو و فى نفسه و فى الثانى
ليراد الابتداء الذى هو حالة لغيره فيرجع` الاختلاف الى نحو ارادة
المعنى` .
و انت خبير بأن صحة الاستعمال تابعة للوضع و الموضوع له , اذ على`
الفرض , الملحوظ و الملحوظ له فى كليهما سيان , فيصح قولنا : (( من ))
هو الابتداء`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ١٣ ـ ١٥ و ٦٣ .
`