تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٠٥
المعانى الممتازة المستقلة , فمثلا الهيئتان فى زيد قائم و هما النسبة بين
المبتدأ و الخبر` و هيئة اسم الفاعل فى قائم ( من ثبت له القيام )
تدلان على الارتباط بين انسان` و قيام . و هكذا بين زيد و من له
القيام و الاتحاد بينهما . `
فلفظ الابتداء الاسمى موضوع لاصل الابتداء باستقلاله و هويته` .
و كلمة (( من )) تدل على صدور السير من فاعله مبتدئا من البصرة و
منتهيا` الى الكوفة , فى مثال : سرت من البصرة الى الكوفة . و الحروف
ما وضعت الا لهذا` المعنى` .
فالموضوع له كلى خاص قابل للانطباق على كثيرين و خصوصية المرتبط` و
المرتبط به مستفادة من الدوال الاخرى نظير العالم العادل لا يستعمل و لا
يدل الا` على الجامع بين الصفتين احداهما بكلمة العالم و أخرى
بكلمة العادل , و هيئة` الاتصاف تتحقق فى فرد واحد` .
و هذا واضح جدا ولكن لزيادة الايضاح نعطى مثالا : أفلا تنظرون الى`
الانابيب مختلفة الحجم و الطول , فمتى يحتاج الانسان فى الاستفادة
منها فى حوائجه` الى الموصلات المختلفة الرؤوس أحيانا أو الى واحد
منها , فيجعل الانابيب متصلة` بها بالشكل المطلوب فكلها من جنس واحد ,
و أجزاؤها مرتبطة بعضها مع بعض` بخلاف الموصلات , فانها موضوعة
للربط بين الانابيب المختلفة فى الحجم و الطول . `
و أما الخصوصيات الموجودة فى الخارج بوجودها الخارجى فلا يمكن أن`
تكون داخلة فى الموضوع له , لكون الموضوع له مجردا عن الوجودين , و الا
لم` يصدق على شىء منهما` .