هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - الفصل الاوّل فيما يتعلّق بالمدينة الطيّبة
إلى منى([١]) التي حدّها من العقبة إلى وادي محسّر([٢])، ويقيم بها إلى فجر يوم عرفة.
ويكره له قطع وادي محسّر قبل طلوع الشمس بل هو الأحوط، كما
يكرهالخروج منها قبل الفجر بل هو الأحوط أيضاً، نعم وردت رخصة للمشاة
فيالخروج منها قبل الفجر على معنى خفّة الكراهة بالنّسبة إليهم او
ارتفاعها.وقد يلحق بهم غيرهم
من ذوي الأعذار، كما وردت رخصة للشّيخالكبير، والمريض الذي يخاف زحام الناس
في الخروج إلى منى قبل يوم التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فضلا عن غدائه على معنى
عدم تأكّد النّدب بالنّسبة اليهم أو ارتفاعه عنهم.
أمّا الإمام فيستحبّ له الخروج إلى مني يوم التروية على وجه يصلّي الظهربها
[١] يستحب للحاجّ اتفاقاً بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكّة ويلبّي في الطريق غير رافع صوته، حتّى إذا أشرف على الأبطح وإذا توجّه إلى منى يستحب الدعاء بالمأثور كما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا توجّهت إلى منى فقل: اللّهم ايّاك أرجو، وايّاك أدعو، فبلّغني أملي وأصلح لي عملي. (وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٦، كتاب الحج، أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الباب ٦، الحديث ١) .
[٢] بضم اوّله وفتح ثانية، بعده سين مهمله، مشدده مكسورة ثم راء مهمله وهو واد عظيم بين جَمع ومنى، وهو إلى منى أقرب وفي النهاية: وواد بين عرفات ومنى. (النهاية ٤: ٣٠٢). وفي المجمع: وادي محسر بكسر السين وتشديدها. وهو واد معترض الطريق بين جمع ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو حد من حدودها سمي بذلك لما قيل أن أبرهة أعيى وكل فيه فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات. (مجمع البحرين ١: ٥٠٩). ومُحَسِّر على صيغة اسم الفاعل من التحسّر! إي الإيقاع في الحسرة أو الإعياء، سمّى به لأن فيه ابرهة أوقع أصحابه في الحسرة أو الإعياء لمّا جهدوا أن يتوجه إلى الكعبة فلم يفعل. وقال الصادق٧ في صحيح معاوية وأبي بصير:... وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسّر. (وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٦، كتاب الحج، أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الباب٦، الحديث ٢و ٣). ويضاف على ماذكر في واجبات الوقوف بالمشعر .