هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٦
ويستوي إلانسيّ والوحشي من حمام الحرم في القيمة إذا قتل في الحرم، لكن الأفضل بل الأحوط الشراء بقيمة الحرمي علفاً لحمامه، والأفضل أن يكون قمحاً وإن كان الأقوى التخيير بين ذلك وبين الصدق فيه، أمّا غير الحرمي فليتصدّق بقيمته، ولو كان مع ذلك مملوكاً ضمن قيمته لمالكه أيضاً على الأحوط والأقوى.
الثاني: فى كلّ واحد من القطا، والحجل، والدرّاج حمل قد فطم من اللبن ورعي من الشجر([١])، بل لاينبغي ترك الاحتياط بذلك في نظائرهنّ.
الثالث: في قتل كلّ واحد من القنفذ([٢])، والضبّ([٣])، واليربوع([٤])، جدي([٥]) بل الأحوط ذلك أيضاً في أشباههنّ، كما أنّ الأحوط اعتبار كون الجدي([٦]) إبن ستّة
[١] كما في جملة من النصوص مثل صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه٧ قال: وجدنا في كتاب علي٧ في القطاة إذا أصابها المُحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر. (وسائل الشيعة ١٣: ١٨، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٥، الحديث ١). وكذا في خبر مفضّل بن صالح، عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا قتل المُحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللّبن ورعى من الشجر. (وسائل الشيعة ١٣: ١٩، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٥، الحديث ٣) .
[٢] القنفذ: دويبَّة من فصيلة القنذيّات، أعلاها مُغطّى بريش حادّ به نفسها إذ تجتمع مستديرة تحته وشُدّد رؤوسه عندما تكون مهدّدة، تختبي في النهار وتكثر الذهاب والإياب في الليل، توجد منها أنواع عديدة.
[٣] الضبّ: دويبة من الحشرات معروف، وهو أحرش الذنب ويأكل الدبى والعشب والعرب تصيده وتأكله (لسان العرب مادّة ضبب).
[٤] اليربوع : بفتح الياء وضمّ الباء نوع من القواضم يشبه الفار قصير اليدين طويل الرجلين وله ذنب طويل.
[٥] بفتح الجيم وسكون الدال ولد المعز في السنة الأول.
[٦] على المشهور بين الأصحاب بل لاأجد فيه خلافاً بين المتأخرين وأوجب جماعة فيه الحمل مدّعياً بعضهم الإجماع عليه كما في الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٧٦. لحسنة مسمع عن أبي عبد اللّه٧ قال: في اليربوع والقنفذ والضّب إذا أصابه المُحرم فعليه جدي والجدي خير منه، وإنّما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد. (وسائل الشيعة ١٣: ١٩، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٦، الحديث١).