هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٥
والأحوط مخاض من الغنم، أي التي من شانها أن تكون حاملا وقبل التحرّك أوّلاً فرخ فيه إرسال الفحل في الإناث من الغنم بعدد البيض كما سمعته في بيض النعام، فما نتج فهو هدي، ومع العجز فعليه لكلّ بيضة شاة، فإن لم يجد أطعم لكلّ بيضة عشرة مساكين، فإن لم يجد صام عن كلّ بيضة ثلاثة أيّام كما في بيض النعام.
الفصل الرابع: فيما لا بدل له بالخصوص، وهو خمسة أقسام أيضاً:
الأول: الحمام وهو إسم لكلّ طائر يهدر ويعبّ في الماء، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في المطوّق من الطير، عدا القطا، والحجل، والدرّاج، وإن لم يهدر ويعبّ في الماء، وعلى كلّ حال ففي قتل المحرم الحمامة في الحلّ شاة([١])، والمحلّ في الحرم درهم ، والأحوط القيمة مع فرض زيادتها عليه، وفي فرخها للمحرم في الحلّ حمل، والأولى أن يكون ذكراً من الضأن قد مضى له أربعة اشهر، بل أولى من ذلك أن يمضي له ستّة أشهر، وللمحلّ في الحرم نصف درهم ولو كان محرماً، وقتل شيئاً من ذلك في الحرم اجتمع عليه الأمران والأحوط تضعيف الفداء، وحكم البيض مع تحرّك الفرخ حكم الفرخ، وقبل التحرك على المحرم في الحلّ درهم، وعلى المحلّ في الحرم ربع درهم، ولو كان محرماً في الحرم لزمه درهم وربع.
[١] كما هو المشهور (الخلاف ٢: ٤١١، التذكرة ٧: ٤١٦، المدارك ٨: ٣٣٨، الجواهر ٢٠: ٢٢٨).
ويشهد له كثير من النصوص منها حسن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه٧ قال: المُحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، وإن قتل فراخة ففيه حمل، وإن وطىء البيض فعليه درهم. (وسائل الشيعة ١٣: ٢٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٩، الحديث ١).
وفي موثقة الكناني عن أبي عبد اللّه٧ قال: في الحمام وأشباهها إن قتله المُحرم شاة وإن كان فراخاً فعدلها من الحملان. ...الحديث (وسائل الشيعة ١٣: ٢٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٩، الحديث ٣).