هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦
وليقل إذا دخل: «أللهمَّ إنّك قلت في كتابك (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)([١]) فآمنّي من عذاب النار»([٢])، بل ينبغي للصرورة قول ذلك في جميع الزوايا، كما أنّه ينبغي له ولغيره الصلاة بين الإسطوانتين على الرخامة([٣]) الحمراء ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد وحم السجدة، وفي الثانية الحمد وعدد آيها([٤])، ويصلّي في زوايا البيت كلّ زاوية ركعتين([٥])، ويقول: «أللهمَّ من تهيّأ وتعبّأ([٦])، وأعدّ واستعدّ([٧]) لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده، وجائزته، ونوافله، وفواضله، فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء وفدك([٨]) ونوافلك وجائزتك، فلا تخيّب اليوم رجائي، يامن لايخيب عليه سائل، ولا ينقصه نائل، فإنّي لم آتك اليوم بعمل صالح قدّمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكن([٩]) أتيتك مقرّاً بالظلم والإساءة على نفسي، فإنّه لاحجّة لي ولا عذر، فأسألك يا من هو كذلك تصلّيَّ على محمّد وآل محمّد([١٠])، وأن تعطيني مسألتي، وتقيلني عثرتي، وتقبلني برغبتي ولا تردّني مجبوهاً([١١]) ممنوعاً، ولا خائباً، يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم، أسألك
[١] آل عمران ٣: ٩٧.
[٢] كما مرّ في صحيح معاوية آنفاً .
[٣] الرخامة ـ بالضم ـ الحجر الرخو.
[٤] في الكافي بدل «آيها» آياتها من القرآن .
[٥] نفس المصدر السابق .
[٦] «تعبّأ» أي تهيأ وتجهز.
[٧] في الكافي «أو أعدّ» «أو استعد».
[٨] في الكافي «فدك» .
[٩] في الكافي «ولكنّي».
[١٠] ليس في الكافي «تصلي على محمّد وآل محمّد» ولكنه ورد في التهذيب.
[١١] مجبوهاً: المضروب على جبهته.