هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣
أمّا لو فاته من كلّ جمرة واحدة أو إثنتان أو ثلاث وجب الترتيب.
ولو فاته ثلاث وشكّ في كونها من واحدة أو أكثر رماها من كلّ واحدة([١])مرتّباً ولو كان الفائت أربعاً إستأنف.
ولو نسي رمي الجمار حتّى دخل مكّة رجع ورمى مع بقاء الوقت([٢])، وكذا العالم العامد فضلا عن الجاهل ، أمّا إذا فات الزمان فلا يجب عليه في العام شيء وإن كان الأحوط الرمي أيضاً، نعم يجب عليه في القابل القضاء بنفسه أو نائبه في الأحوط والأقوى([٣])، ولا تحرم عليه النساء فيما بين ذلك لو كان قد تعمّد ترك الرمي على الأصحّ([٤])، كما أنّه لا يجب عليه الحجّ من قابل وإن كان الأحوط له ذلك.
[١] لقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى كلّ واحدة في ثلاث، وكذا فيما بعده، ومقتضاها البطلان فيه .
[٢] مع بقاء أيام التشريق التي هي زمان الرمي بلا خلاف ظاهر كما في (الخلاف ٢: ٣٥٣، التهذيب ٥: ٢٦٤، التذكرة ٨: ٣٦٨، كشف اللثام ٦: ٢٥٤، الجواهر ٢٠: ٢٦) ولغير واحد من النصوص كما في صحيح ابن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه٧ ماتقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكّة؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، والرجل كذلك (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦١، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٣، لحديث ١) .
[٣] ويقتضيه خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه٧ قال: من أغفل رمى الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمى عنه، فإنّه لايكون رمي الجمار إلاّ أيام التشريق. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٢، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٣، الحديث ٤) .
[٤] لا يبطل الحج بترك الرمي ولو كان متعمداً ويجب قضاء الرمي بنفسه أو نائبه في العام القابل لما عرفت من خروج رمي الجمار عن اعمال الحج وإنّما هو واجب مستقل فلو تركه عامداً يكون عاصياً ولكن لايفسد حجه. نعم ورد في رواية أن من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٤، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٤، الحديث ٥)، ولكن الرواية ضعيفة بيحيى بن المبارك وان الرواية لشذوذها وهجرها عند الأصحاب لايمكن العمل بها فلابدّ من طرحها ومخالفة للروايات الكثيرة الدالة على أنّه من أتى طواف النساء حل له كل شيء حتّى النساء فلا معنى لاعادة الحج من قابل .