هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧
وحلق أو قصّربها، فإن لم يتمكّن من الرجوع حلق أو قصّر مكانه([١])، وبعث به ندباً بل هو الأحوط إلى منى ليُدفن بها([٢]) ندباً بل هو الأحوط١.
ومن ليس على رأسه شعر خلقة أو غيرها سقط عنه الحلق، وتعيّن عليه التقصير([٣])، وإن كان الأحوط مع ذلك إمرار الموسى على رأسه سيّما إذا لم يكن عنده لحية أو غيرها يقصّر منه وسيّما إذا كان صرورة أو ملبّد الرأس أو معقوص الشعر.
ويستحبّ أن يبدء في
الحلق بمنى أو بغيرها، وفي النسك وغيره من قرنه الأيمن([٤])،
وينتهي في الحلق إلى العظمين([٥]) النابتين الذين عند منتهى الصدغين
١ ـ الدفن فيه غير واجب وإن كان أحوط خروجاً عن خلاف ظاهر الشرائع والكافي كما لم يكن واجباً على من حلق أو قصّر بمنى فضلاً عن غير منى. (صانعي)
[١] ولو تعذر العود وجب الحلق أو التقصير حيث تذكّر وتمكّن بلا اشكال كما في المدارك (المدارك ٨: ٩٦) وفي الجواهر: وجوباً بلا خلاف ولا إشكال (الجواهر ١٩: ٢٤٣).
[٢] كما عليه خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتّى ارتحل من منى؟ فقال: مايعجبني أن يلقى شعره إلاّ بمنى ولم يجعل عليه شيئاً. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٢١، كتاب الحج، أبوال الحلق والتقصير، الباب ٦، الحديث ٦) .
[٣] كما يقتضيه الأصل في الوجوب التخييري (التهذيب ٥: ٢٤٤، الحديث ٨٢٢، وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٨، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١٠، الحديث ١) .
[٤] والأصل في ذلك صحيح معاوية بن عمار عن أبي جعفر٧قال: أمر الحلاّق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن، ثم أمره أن يحلق وسمّى هو، وقال اللهم أعطنى بكل شعرة نوراً يوم القيامة (وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٨، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٨٠، الحديث١) .
[٥] لقول أمير المؤمنين٧ في خبر غياث قال: السنّة في الحلق أن تبلغ العظمين (وسائل الشيعة ١٤: ٢٣١، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١٠، الحديث ٢) .