هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - كفّارات الاستمتاع بالنساء
بأفعال العمرة التي يتحلّل بها، كما يستحبّ لمن ورد المشعر إلتقاط الحصى الحجّ / مناسك منى
منه لرمي الجمار([١])، وهي سبعون حصاة([٢]) كما تسمع تفصيله إن شاء الله.
ولو زاد استظهاراً فلا بأس، ودون ذلك في الفضل أخذها من منى([٣])، ويجوز من غيرهما([٤]) من الحرم ولو وادي محسّر على الأصحّ عدا المساجد منه سيّما الحرام والخيف([٥])، ولايجوز من غير الحرم.
والمدار على مسمّى الحصا، فإن خرج عن مسمّاها لصغر أو كبر أو استحالة أو غير ذلك لم يجز، كما لا يجزيء ما كان من غير الحرم.
بل يعتبر فيها أن تكون أبكاراً ، أي لم يرم الجمار بها منه ولا من غيره، بل
[١] لأنّ تحيه منى الرمى، فينبغي التقاطها قبلها لئـلاّ يشتغل به فيها، وقال صاحب الجواهر بلا خلاف أجده فيه. (الجواهر ١٩: ٩١) وظاهر التذكرة والمنتهى الاجماع على ذلك (التذكرة ١: ٣٧٥،س ٢٦، المنتهى ٢: ٧٢٨، س٣١) ولقول الصادق ٧ في حسن معاوية بن عمار قال: خذ حصى الجمار من جمع، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك (وسائل الشيعة ١٤: ٣١، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب١٨، الحديث ١). ويجوز الأخذ من جميع الحرم عدا المسجد للنهي عن اخراج حصى المساجد وهو يقتضي الفساد .
[٢] سبعة ليوم العيد (رمي جمرة العقبة) وواحد وعشرون لليوم الحادي عشر (رمي الجمار الثّلاث) ومثلها لليومين الثاني عشر والثالث عشر لمن بقي في هذه الليلة (ليلة الثالث عشر) أمّا من لايبقى ليلة الثالث عشر فتكفيه تسع وأربعون حصاة، ثمّ إنّها سبعون حصاة، وهي العدد الواجب، ولو التقط أزيد منه احتياطاً ـ حذراً من سقوط بعضها أو عدم إصابته ـ فلا بأس .
[٣] كما في خبر زرارة عن أبي عبد اللّه٧ قال: سألته عن الحصى التي يرمى بها الجمار؟ فقال: تؤخذ من جمع، وتؤخذ بعد ذلك من منى. (وسائل الشيعة ١٤: ٣١، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر الباب١٨، الحديث ٢) .
[٤] الكافي ٤: ٤٧٧، الحديث ٥، التهذيب ٥: ١٩٦، الحديث ٦٥٤، وسائل الشيعة ١٤: ٣٢، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٩ ، الحديث ١ و ٢ و٣.
[٥] الكافي ٤: ٤٧٨، الحديث ٨، التهذيب ٥: ١٩٦، الحديث ٦٥٢، وسائل الشيعة ١٤: ٣٢، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٩، الحديث ٢.