هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - مستحبّات الوقوف في المشعر
]٦. النيّة[
سادسها: النيّة([١]) وهي عندنا الداعي، ولا يعتبر فيها أزيد من التعيين على حسب ما سمعته في الإحرام وغيره من العبادات، وإن كان الأولى١ له أن يقول إذا أراد الإخطار الجامع للإحتياط في عمرة التمتّع مثلا «أطُوفبالبيتسبعة أشواط لعمرة التمتّع إلى حجّ الإسلام لوجوبه قربة إلى الله تعالى».
]٧ و ٨. الابتداء([٢]) والاختتام بالحجر الاسود[
سابعها وثامنها: الابتداء بالحجر٢ الأسود([٣])، والاختتام به، والأقوى عدم
١ ـ لأجل تحصيل الإخطار الجامع للاحتياط، والظاهر أنّ إعتبار القول للإخطار يكون من باب التعارف والغلبة في الإخطار لا لخصوصيّة فيه وعليه، فالمناط الإخطار ولو بالكتابة أو بالإستماع من الغير وأمثالها. (صانعي)
٢ ـ ويتحقق الشروع من الحجر الأسود من أوّله أو وسطه أو آخره. (صانعي)
…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بلا خلاف ظاهر كما في (التذكرة ٨: ٨٦، الجواهر ١٩: ٢٨٥) ولكونه من العبادات الموقوفة على النيّة.
[٢] اجماعاً كما عن المنتهى (٢: ٦٩٠، والحدائق ١٦: ١٠٠، كشف اللثام ٥: ٤١٣، الجواهر ١٩: ٢٨٧) مضافاً إلى التأسي برسول اللّه٦ خصوصاً بعد قوله٦: «خذوا عنّي مناسككم»، وفي صحيح معاوية بن أبي عبد اللّه٧ قال: من اختصر في الحجر (في الطواف) فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود. (وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٧، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٣١، الحديث ٣) .
[٣] القول في الحجر الأسود: بعد بناء الكعبة شاء اللّه تعالى أن يوضع فيه الحجر الأسود أمر ابراهيم إسماعيل قائلا ائتني بحجر ليكون علماً للناس يبتدئون منه الطواف فأتاه بحجر فلم يرضه فأتى إبراهيم بهذا الحجر، ثم قال: أتاني به من لم يكلني على حجرك ويكتمل البناء ويرفع الآذان بالحجّ على لسان نبي اللّه إبراهيم، ويلبّي الناس دعوته من كلّ مكان، وتبدأ مسيرة الحجّ العظيمة لتستمرّ عبر التاريخ وإلى ماشاء اللّه تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِر يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيق) .