كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٧ - الفصل الرابع و الأربعون و المائة ذكره للصلاة
[الفصل الرابع و الأربعون و المائة: ذكره للصلاة]
(الفصل الرابع و الأربعون و المائة) و سوف أذكر في كل وجه من الوجوه الخمس [من][١] العبادات كلمات نافعات لأهل السعادات، حتى لا يخلو هذا الكتاب بالكلية من جملتها في التنبيهات، و قد بسطنا أسرار ذلك في كتاب (المهمات و التتمّات).
فأولها، الصلاة، فاعلم أنها تستدعي لك الحضور بين يدي مالك الأحياء و الأموات، فبادر إليها بالتشريف و الاستبشار بتلك العنايات، و اترك كل شغل لا يعذرك اللّه جلّ جلاله في الاشتغال به عنها، فإنه يصير ذلك الشغل مخالفة على مولاك و تصغيرا لأمره، و تخاطر مخاطرة لا تأمن أنك لا تسلم منها. و لا تلتفت إلى قول من يسهّل عليك تأخيرها عن أوائل الأوقات، و جرّب ذلك القائل لو كلّفك حاجة و أخرتها عن أوائل قدرتك، أفما يكون يلومك و يشهد أنك مستحق للمعاتبات و ما تعرف حق المودّات، و لكنّهم جاهلون باللّه جلّ جلاله و عظمته و نعمته.
و يريدون منك أن تحترمهم أكثر من احترامك لجلالته، و أن تكون محبّتك و مودتك لهم أكثر من محبته. فإياك أن تقتدي بهم في التهوين بمولاك، فقبيح
[١] لم ترد في النسختين الخطيتين.