التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - القول في النكاح المنقطع
سواء كان (٩) عيناً خارجيّاً أو كلّيّاً في الذمّة أو منفعة أو عملًا صالحاً للعوضيّة أو
انقلب خَلّه خمراً فجعله مهراً للتمتّع بالذمّيّة.
وكذا لو لم يكن ملكاً لأحدٍ: كالمباحات الأصليّة، أو المال المُعرض عنه إذا قلنا بخروجه عن ملك المعرض بذلك، فإنّ نسبته إلى طرفي العقد سواء.
وقد يتوهّم جواز ذلك فيما إذا حاز شيئاً من المباحات بدون قصد الملك، فأراد جعله مهراً. لكنّه مشكل فإنّه يثبت له الحقّ فيه، فإن جعل الحقّ مهراً فهو مال له، وإن جعل العين بلا لحاظ تعلّق حقّه لم يصحّ؛ لعين ما ذكر.
وكذا لو لم يكن ملكاً للمتمتّع، سواء أذن في ذلك مالكه أم لا.
لكن فيه: أنّه لو أذن له المالك بكلّ تصرّفٍ فجعل منفعته أو عينه مهراً، فلا مانع من القول بالصحّة وتملّكها له بمجرّد العقد كما قد يتّفق ذلك في النكاح الدائم، ولعلّه كذلك لو غصبه وجعله مهراً عيناً أو منفعةً، فأجازه المالك فيكون العقد فضوليّاً حينئذٍ.
وكذا لو كان ملكاً لا ماليّة له كقشور الجوز والبيض.
وكذا لو كان مجهول المقدار بالكلّيّة كشيءٍ من ماله أو ممّا في صندوقه.
والظاهر أنّ أصل هذا الشرط ممّا اتّفق عليه الأصحاب إلّافي بعض موارده، وتدلّ عليه النصوص الآتية الواردة في عدم اشتراط المقدار المعيّن في المهر.
(٩) توضيح لما يتموّل، فإنّ له أصنافاً ولم يذكر الكلّيّ في المعيّن، ولعلّه لحسبان أنّه من الكلّيّ الذمّيّ، إلّاأنّه مشروط بالإخراج من المعيّن، لا الكلّيّ في ذمّة نفس المعيّن فاشتغلت به ذمّته كاشتغال ذمّة الشخص، ولذا يجب إخراجه منه ولو بقى منه بمقدار ويسقط بتلف جميعه.