التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
والظاهر أنّه ليس من وطء الشبهة؛ إذ الشبهة: الوطء باعتقاد الحلّيّة مع الخطأ في الحكم أو الموضوع. فلا تنطبق على مورد الشكّ في الحلّيّة.
وأمّا الحرمة تكليفاً: فلا دليل عليها، بناءً على كون القرعة أصلًا تدلّ على إثبات آثار الزوجيّة على من أصابته، لا على نفي زوجيّة الاخرى، ومنه يعلم عدم الحدّ أيضاً.
نعم، لو قلنا: بأنّها من أمارات الموضوع دلّت على عدم زوجيّة الاخرى أيضاً بالملازمة، فيكون حال الاخرى نظير ما لو شرب المكلّف أحد المشتبهين بالخمر ثمّ قامت الأمارة بكونه هو الخمر، لكن في الحكم بحرمته وترتّب الحدّ عليه إشكال.
ثمّ إنّه لو أراد الطلاق جاز تطليقهما بإنشاءٍ واحد أو بإنشاءين مستقلّين وتطليق الزوجة الواقعيّة، ثمّ يتركهما حتّى تنقضي العدّة، ولو أراد إبقاء إحداهما فمقتضى الاحتياط تطليق إحداهما المعيّنة والعقد على الاخرى بلا فصلٍ مع عدم الدخول بهما أو بالتي طلّقها. ولو كان دخل بهما وكان الطلاق رجعيّاً لم يجز له نكاح الاخرى إلّابعد انقضاء عدّة المطلّقة. ولو كان بائناً جاز العقد على الاخرى بلا فصل.
ويبقى الكلام في الإنفاق، وأنّه هل تستحقّ الزوجة الواقعيّة النفقة أم لا؟
من أنّها زوجة غير ناشزةٍ مسلّمة نفسها له، والمانع الجهل والترديد وليس من قبلها.
ومن أنّ النفقة في مقابل الاستمتاع وهو غير ممكن في المورد.
والإنصاف: أن حلّ الإشكال هنا بيد الزوج برجوعه إلى القرعة، أو الحاكم، أو تطليقها، فلا يبعد وجوبها عليه، وكيفيّة إيصالها إليها ما يأتي في المهر والإرث.
وأمّا الإرث: فلو مات الزوج قبل الانفصال بالطلاق أو انقضاء العدّة كان للزوجة الواقعيّة مطالبة حقّها من تركته. وحينئذٍ: فلو وكّلت إحداهما الاخرى جاز لها أخذ حقّها من الثمن أو الأقلّ من ذلك، وعليها التراضي في أكله. ولو ادّعتا مستقلّتين فعلى الوارث إيصال الحقّ إلى صاحبه مهما تيسّر، والطريق ما هو طريق للميّت في أداء