التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
ولو اقترن عقدهما- بأن تزوّجهما بعقد واحد، أو في زمان واحد- بطلا معاً (٢٥).
للاحتياط في مقابل النصّين الصحيحين، وإعراض الأصحاب عنهما غير ثابتٍ بعد ذهاب عدّةٍ إلى الحرمة لو قلنا بثبوت كبرى المطلب.
(٢٥) أقول: هنا فرعان: اقتران تزويج الاختين بعقدٍ واحدٍ كما إذا وكّلتا الزوج فقال:
زوّجتهما لنفسي. واقترانهما بعقدين كعقده بنفسه على إحداهما حين عقد وكيله على الاخرى، أو عقد وكيليه كلٌّ على إحداهما.
أمّا الأوّل: ففيه اختلاف بين الأصحاب:
فعن جماعةٍ منهم: الشيخ في «المبسوط»[١] وابن إدريس[٢] وابن حمزة[٣] وغيرهم بطلان العقدين.
وفي «الشرائع»: «ولو تزوّجهما في عقدٍ واحدٍ، قيل: بطل نكاحهما. وروي أنّه يتخيّر أيّتهما شاء، والأوّل أشبه، وفي الرواية ضعف»[٤].
وعن عدّةٍ آخرين منهم: الشيخ في «النهاية»[٥] وأتباعه، وعن «المهذّب»[٦] و «الجامع»[٧] و «المختلف»[٨] تخيير الزوج في اختيار أيّتهما.
واستدلّ في «الجواهر» للقول الأوّل: «بالنهي المقتضي للفساد وإن لم يكن في عبادة»[٩]. ومراده: أنّ العقد الواحد مصداق واضح لعنوان الجمع بين الاختين، فيشمله
[١]. المبسوط ٤: ٢٠٦.
[٢]. السرائر ٢: ٥٣٦.
[٣]. الوسيلة: ٢٩٣.
[٤]. شرائع الإسلام ٢: ٥١٦.
[٥]. النهاية: ٤٥٤.
[٦]. المهذّب ٢: ١٨٤.
[٧]. الجامع للشرائع: ٤٢٩.
[٨]. مختلف الشيعة ٧: ٤٩.
[٩]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٨٤.