التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - الثاني القتل
إذا كان خطأً محضاً (٣١)، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه. نعم لايرث من ديته (٣٢) التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى. وأمّا شبه العمد: وهو ما إذا (٣٣) كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، وكان الفعل ممّا
(٣٠) بلا خلاف[١] موجود فيه؛ لخبر حفص المنجبر: في طائفتين اقتتلوا، فقتل رجل أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه، أيرثه؟ قال عليه السلام:
«نعم، لأنّه قتله بحقٍّ»[٢]، وهذا مقيّد لإطلاق عدم إرث القاتل، فيرجع إلى الإطلاقات الأوّليّة.
(٣١) للعمومات؛ ولعدّة نصوص: منها: صحيح ابن قيس: «إذا قتل الرجل امّه خطأً ورثها»[٣]، ونحوه صحيح ابن سنان[٤].
وأمّا صحيح الحلبي: «ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ»[٥]، وكذا الحديث الثالث، فمحمولان على إرث الدية أو على التقيّة.
(٣٢) للنبوي المحكيّ عن «الخلاف» المنجبر بدعوى الإجماع في الزوجين قتل أحدهما صاحبه: «وإن قتله خطأً ورث من ماله ولا يرث من دينه»[٦]؛ فهذا مقيّد لصحيحي ابن سنان وابن قيس الماضيين بغير الدية، فيحصل الجمع أيضاً بينهما وبين مفهوم معتبري ابن أبي يعفور وابن قيس: في الزوج والزوجة، وهو: «إذا قتل أحدهما صاحبه لا يرث من ديته»[٧].
[١]. الخلاف ٤: ٢٨/ مسألة ٢١؛ غنية النزوع ١: ٣٣٠؛ مسالك الأفهام ١٣: ٣٦؛ كشف اللثام ٩: ٣٦٠؛ رياضالمسائل ١٤: ٢٣٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٢٦: ٣٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٤.
[٦]. الخلاف ٤: ٣١/ مسألة ٢٢.
[٧]. انظر: وسائل الشيعة ٢٦: ٣٢- ٣٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤.