التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - القول في عدة وطء الشبهة
بما يوجب النشوز (٢٥). وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها. وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل (٢٦).
ولايبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه مادام بقائها عليه، وإذا رجعت رجع حقّها. وكذا لايجوز لها (٢٧) الخروج بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق.
يُقيم لها الحدّ- ففيه إشكال[١].
(٢٥) بناءً على كون هذا الإسكان من باب النفقة، فيسقط وجوبه بالنشوز، لا ما إذا قلنا بوجوبه بعنوان مستقلّ كما قيل.
(٢٦) من ورود أخبار بذلك في تفسير الآية أو مطلقاً، كمرسل إبراهيم بن هاشم في تفسير الآية الشريفة: «أذاها لأهل زوجها، وسوء خلقها»[٢] ونحوه الحديث الثاني والخامس والسادس.
ومن ضعف سند الأخبار وإن أفتى على طبقها بعض الأصحاب.
(٢٧) أمّا عدم الخروج، فلقوله تعالى: «وَلَا يَخْرُجْنَ».
وأمّا الجواز مع الإجازة، فلصحيح الحلبي: «لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّابإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها»[٣]، ونحوه خبر أبي العبّاس[٤].
وأمّا خروجها للضرورة، فلمكاتبة صفّار المعتبرة: في امرأة طلّقها زوجها ولم يُجرِ عليها النفقة للعدّة، هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة؟
فوقّع عليه السلام: «لا بأس بذلك، إذا علم اللَّه الصحّة منها»[٥].
[١]. راجع جواهر الكلام ٣٢: ٣٣٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٨، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٨، الحديث ٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٥، الحديث ١.