التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - القول في عدة وطء الشبهة
منها (٢٢)، فلا ترث المختلعة والمباراة؛ لأنّ الطلاق بالتماسهما.
(مسألة ١٢): لايجوز لمن (٢٣) طلّق رجعيّاً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها، إلّاأن تأتي بفاحشة توجب (٢٤) الحدّ، أو تأتي
(٢٢) لما في موثّق سماعة: «وإن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة»[١].
(٢٣) إجماعاً منّا[٢]؛ لقوله تعالى: «لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ»[٣].
ولصحيح أبي بصير: في تفسير الآية الشريفة: «إنّما عنى بذلك الذي يطلَّق تطليقة بعد تطليقة، فتلك التي لا تخرج حتّى تطلَّق الثالثة، فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه، ولا نفقة لها»[٤].
ولقوله تعالى: «لَاتُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ»[٥]
(٢٤) لقوله تعالى: «إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ»[٦]، والمتيقّن منها الزنا، ولعلّها تشمل المعاصي الكبيرة إذا شاعت بين الناس، أو إذا حُدّت، أو عُزّرت بمرأى الناس.
ويؤيّده مرسل الصدوق في تفسير الآية: «إلّا أن تزني فتخرج، ويقام عليها الحدّ»[٧].
وخبر سعد بن عبداللَّه: «الفاحشة المبيّنة: هي السحق دون الزنا»[٨].
يعني: أنّ الزنا أدون منه، وأمّا كون كلّ معصية توجب الحدّ كذلك- نظير كذبها، أو إفطارها صوم رمضان، أو شربها جرعة من الخمر في الخلوة مع توبتها، أو عدم من
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢]. المقنعة: ٥٣٢؛ المبسوط ٥: ٢٥٣؛ كشف اللثام ٨: ١٦٤؛ رياض المسائل ١١: ١٥٨؛ جواهر الكلام ٣٢: ٣٣٠.
[٣]. الطلاق( ٦٥): ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٥]. الطلاق( ٦٥): ٦.
[٦]. الطلاق( ٦٥): ١.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٨]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٣، الحديث ٤.