التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - القول في عدة وطء الشبهة
سائر نصوص الباب، ولما يخصّ كلّ عنوان من الدليل المذكور في بابه، فراجع.
(مسألة ٩): لو طلّقها رجعيّاً بعد الدخول، ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول، لايجري عليه (١٣) حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لايحتاج إلى العدّة؛ من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً. وكذا الحال لو طلّقها بائناً، ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة، ثمّ طلّقها قبل الدخول، لايجري عليها (١٤) حكم الطلاق قبل الدخول. وكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً، ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول. فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد.
(مسألة ١٠): المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة (١٥) في الأحكام، فما لم يدلّ
(١٣) إذ الرجوع سبب لبطلان الطلاق وعود النكاح السابق، لا أنّه إنشاء لعقد جديد، وإلّا لتوقّف على رضاها، فالطلاق الثاني وقع على المدخول بها.
(١٤) قيل: لأنّها لم تكمل العدّة الاولى، ولصدق طلاق المدخول بها عليه ولو بالعقد السابق.
وفيه: أنّ العدّة الاولى بطلت بالعقد الجديد، فالطلاق الثاني وقع على غير المدخول بها، والميزان في المدخول بها وغيره من كان كذلك بعد العقد الذي يهدمه الطلاق، لا العقود السابقة[١].
(١٥) لما دلّ عليه من الكتاب والسنّة، كقوله تعالى: «لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ»[٢]، وقوله تعالى: «وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ»[٣].
وخبر أبي بصير: «تعتدّ في بيتها، وتظهر له زينتها، لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمراً»[٤].
[١]. انظر جواهر الكلام ٣٢: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٢]. الطلاق( ٦٥): ١.
[٣]. الطلاق( ٦٥): ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢١، الحديث ١.