التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - القول في عدة وطء الشبهة
دلّ على عدم العدّة للصغيرة واليائسة.
(مسألة ٣): لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لايجوز (٦) لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا؟ أحوطهما الثاني، وأقواهما الأوّل (٧)، والظاهر أنّه لا تسقط نفقتها في أيّام العدّة وإن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات منها.
(مسألة ٤): إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن (٨) عدّتها، بخلاف غيره، فإنّه لايجوز له ذلك على الأقوى.
(مسألة ٥): لا فرق في حكم وطء الشبهة- من حيث العدّة وغيرها- بين أن يكون مجرّداً عن العقد (٩)، أو يكون بعده؛ بأن وطئ المعقود عليها بشبهة صحّة
(٦) لصحيح ابن مسلم: في امرأة خُبرت بطلاقها فتزوّجت، ثمّ جاء زوجها الأوّل:
«والأوّل أملك بها وتعتدّ من الأخير ولا يقربها الأوّل، حتّى تنقضي عدّتها»[١].
(٧) فإنّ المتيقّن من عدم قربها في صحيح ابن مسلم وغيره هو الجماع، وعدم سقوط النفقة لشمول إطلاقاتها مع كونها زوجة.
(٨) لما ذكر في المسألة الرابعة من باب النكاح في العدّة، واشير هنا أيضاً إلى ملاك حرمتها.
(٩) لصحيح بريد: فيمن دلّست نفسها لزوج اختها فواقعها: «ولا يقرب الزوج امرأته حتّى تنقضي عدّة التي دلّست نفسها»[٢].
وصحيح الحلبي: في رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة هذا، وهذا بامرأة هذا، قال عليه السلام: «تعتدّ هذه من هذا، وهذه من هذا»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٣، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ٩، الحديث ٢.