التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - القول في عدة وطء الشبهة
القول في عدّة وطء الشبهة
والمراد به وطء الأجنبيّة بشبهة أنّها حليلته؛ إمّا لشبهة في الموضوع، كما لو وطأ مرأة باعتقاد أنّها زوجته، أو لشبهة في الحكم، كما إذا عقد على اخت الموطوء معتقداً صحّته ودخل بها.
(مسألة ١): لا عدّة على المزنيّ بها (١)؛ سواء حملت من الزنا أم لا على الأقوى، وأمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة (٢)؛ سواء كانت ذات بعل أو خليّة،
القول في عدّة وطء الشبهة
(١) بلا خلاف[١] ظاهر فيه؛ لأصالة عدمها، ولقوله عليه السلام في ضمن عدّة روايات:
«الولد للفراش وللعاهر الحجر»[٢].
ولعدّة من النصوص في الباب الحادي عشر والثاني عشر من أبواب ما يحرم بالمصاهرة مصرّحةً بجواز نكاح الفاجرة مع عدم الإشارة إلى العدّة.
وأمّا خبر إسحاق: فيمن فجر بامرأة ثمّ أراد تزويجها: «إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوّجها»[٣] ونحوه الحديث الثاني، فمع ضعف سندهما محمولان على الاستحباب.
(٢) لإطلاق ما دلّ على وجوبها بالتقاء الختانين، وكونها من الماء[٤].
ولصحيح ابن مسلم: فيمن تزوّج في عدّة الوفاة: «فرّق بينهما .. واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل، واستقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء»[٥]، ونحوه خبره
[١]. الخلاف ٤: ٣٠١/ مسألة ٧٢؛ السرائر ٢: ٥٤٤؛ الجامع للشرائع: ٤٧٢؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٦٣؛ الحدائقالناضرة ٢٣: ٥٠٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ١٧٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٣١٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٣ و ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٢.