التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - القول في عدة الوفاة
(مسألة ٢): المراد بالأشهر هي الهلاليّة، فإن مات عند رؤية الهلال اعتدّت بأربعة أشهر، وضمّت إليها من الخامس عشرة أيّام، وإن مات في أثناء الشهر فالأظهر أنّها تجعل ثلاثة أشهر هلاليّات في الوسط، وأكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس؛ حتّى تصير مع التلفيق أربعة أشهر وعشرة أيّام.
(مسألة ٣): لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة (٤) الطلاق، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة، إلّافي المسترابة بالحمل فإنّ فيها محلّ تأمّل، فالأحوط لها (٥) الاعتداد بأبعد الأجلين (٦)؛ من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر- مثلًا- تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى
(٤) لعدّة نصوص؛ منها: صحيح هشام: «تعتدّ أبعد الأجلين عدّة المتوفّى عنها زوجها»[١]، ونحوه بعينه أكثر نصوص الباب.
(٥) فإنّ نصوص الباب السادس والثلاثون الماضية وإن كان يدّعى ظهورها في تعيين عدّة الوفاة للرجعيّة كما عرفت، إلّاأنّ نصوص الباب الخامس والعشرون تعيّن التسعة الأشهر ونحوها للمسترابة، كصحيح ابن الحجّاج: «إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حَبَلًا، انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت، وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر»[٢]، وغيرها، فاللازم مراعاة الاحتياط، مع أنّ في ذكر كلمة «أبعد الأجلين» في صحيح هشام السابق ونحوه إشعاراً بعلّة تقديم عدّة الوفاة على الأقراء والشهور، فإذا فرض الأبعد غيرها لزم أخذه.
(٦) لعدّة نصوص؛ منها: صحيح الحلبي: «في الحامل المتوفّى عنها زوجها، تنقضي عدّتها آخر الأجلين»[٣]، ونحوه سائر أحاديث الباب.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٥، الحديث ١ و ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣١، الحديث ١.