التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - القول في أقسام الطلاق
للخدشة في السند أو الدلالة بعد تحقّق الإجماع على الحكم قطعاً.
عليه أبداً. ويعتبر فيه أمران (١١): أحدهما: تخلّل رجعتين، فلايكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا رجعة وعقد مستأنف في البين. الثاني: وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة.
فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات: اثنتان منها رجعية وواحدة بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً. هذا، والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً (١٢) مطلقاً وإن لم تكن الجميع طلاق عدّة.
(مسألة ٥): إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر، وأمّا إن تزوّجت للغير انهدم حكم (١٣) ما سبق، وتكون كأنّها غير مطلّقة، ويتوقّف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة.
(مسألة ٦): قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتّى تنكح زوجاً غيره. وتعتبر في زوال التحريم به امور ثلاثة: الأوّل: أن يكون الزوج المحلّل بالغاً (١٤)، فلا اعتبار بنكاح غير
(١٢) لصحيح زرارة الماضي في المسألة الثانية.
(١٣) لما عساه يظهر من بعض النصوص من التحريم في التسع مطلقاً.
(١٤) على المشهور[١]، بل لم يعرّف القائل بغيره؛ لموثّق رفاعة: عن المطلّقة تبين ثمّ تتزوّج زوجاً غيره؟ قال عليه السلام: «انهدم الطّلاق»[٢]، ونحوه الحديث الثاني والثالث والرابع والحادي عشر من الباب، فراجع[٣].
(١٥) إجماعاً[٤] من المسلمين في غير المراهق؛ وشهرةً عظيمة للمنع في المراهق؛ لمكاتبة الواسطي المنجبرة: في رجلٍ طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح
[١]. الخلاف ٤: ٤٨٨/ مسألة ٥٩؛ السرائر ٢: ٦٦٨؛ مختلف الشيعة ٧: ٣٧١؛ مسالك الأفهام ٩: ١٦٩؛ جواهرالكلام ٣٢: ١٦٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٦، الحديث ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٦، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ١١.
[٤]. مسالك الأفهام ٩: ١٦٤- ١٦٥؛ كشف اللثام ٨: ٨٤؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٢٧؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٥٩.