التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
ثمّ إنّه اشترط في «المسالك»[١] علم العمّة والخالة بكون المدخول عليها زوجةً للرجل.
وعن العلّامة أيضاً: القول باشتراط علم الداخلة. فعن «القواعد»: «أنّ الأقرب أنّ للعمّة والخالة- حينئذٍ- فسخ عقدهما لو جهلتا»[٢].
قال في «المسالك»: «ثمّ على تقدير جهلها بالحال فهل يقع العقد باطلًا أم يتوقّف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها وعقد المدخول عليها؟ أوجه، أوجهها الوسط»[٣].
أقول: لا يخفى عليك بطلان الوجوه الثلاثة بعد عدم الدليل عليها ووقوع العقد مستجمعاً للشرائط المعتبرة فيه، وإطلاق نصوص المقام المعتبرة المعمول بها بين الأصحاب.
ومن هنا قال في «الرياض»: «لا فرق في الجواز بين علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخٍ أو اختٍ أم لا وفاقاً للأكثر؛ للأصل وإطلاق النصوص»[٤].
وفي بعض شروح «العروة الوثقى»: «أنّه يحتمل في مستند ثبوت الخيار للعمّة والخالة في المسألة امور: منها: أنّه مقتضى ثبوت الاحترام لهما، فالمورد من قبيل تزويج الحرّة على الأمة، حيث أنّ لها الخيار بعد العلم.
وفيه: أنّه قياس باطل مع أنّ لازمه ثبوت الخيار للمسلمة أيضاً إذا أدخلها على الكتابيّة وليس لها ذلك.
ومنها: دلالة خبر أبي الصباح: «لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها وخالتها».
فإنّ إطلاقه يشمل فروض المسألة كلّها ومنها مورد البحث وقد خرج عنه صورة إذنهما بعد العلم.
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٢٩٢.
[٢]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤.
[٣]. مسالك الأفهام ٧: ٢٩٢.
[٤]. رياض المسائل ١٠: ١٧٥.