التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
تتوقّف صحّته على إجازتهما، فإن أجازتا جاز، وإلّا بطل. ويجوز نكاح العمّة والخالة على بنتي الأخ والاخت (١٤) وإن كانت العمّة والخالة جاهلتين، وليس لهما
أو الخالة، فإذا لحقه- ولو بعد مدّةٍ- شملته عمومات وجوب الوفاء بالعقد والشرط، فصار نافذاً لازماً، فهو عقد فضوليّ نظير: ما إذا باع الراهن العين المرهونة فأجازه المرتهن. ولا يستفاد من نصوص المقام إلّاعدم صحّته بدون إذنهما، لا اشتراط سبق الإذن منهما. وكذا لا دليل بل لا وجه لتزلزل العقد السابق الواقع صحيحاً، كما هو مقتضى القول الثاني والرابع.
(١٤) هذه هي المسألة الثانية. وفي «الجواهر»: «أنّه لا خلاف فيها معتدّ به أجده، بل عن «التذكرة»: الإجماع عليه»[١].
ويدلّ عليه عموم قوله تعالى: «وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ»؛ فإنّ المورد من مصاديق الموصول.
وخبر محمّد بن مسلم: «وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ والاخت بغير إذنهما»[٢].
وخبره الآخر: «لا تنكح ابنة الاخت على خالتها، وتنكح الخالة على ابنه اختها، ولا تنكح ابنة الأخ على عمّتها، وتنكح العمّة على ابنة أخيها»[٣].
وخبر عليّ بن جعفر: «وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ والاخت»[٤].
وخبر مالك بن عطيّة: «لا تزوّج المرأة على خالتها، وتزوّج الخالة على ابنة اختها»[٥].
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٩.