التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
والمخالف في المسألة: ابن الجنيد والعمّانيّ رضي اللَّه عنهما، حيث ذهبا[١] إلى الجواز مطلقاً، أذنت العمّة والخالة أم لم تأذنا، والصدوق رضى الله عنه[٢] حيث ذهب إلى المنع مطلقاً، وستعرف بطلان القولين.
ويدلّ على المشهور نصوص:
منها: موثّق محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الاخت على العمّة ولا على الخالة إلّابإذنهما»[٣]. والنهي أو النفي فيه للإرشاد إلى الفساد، سواء كان متعلّقاً بالسبب أو المسبّب.
ومنها: خبر أبي الصباح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها، ولا بين المرأة وخالتها».[٤] وهذا يشمل كلتا المسألتين.
ومنها: صحيح أبي عبيدة قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة»[٥].
ومنها: خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن تزويج المرأة على عمّتها وخالتها إجلالًا للعمّة والخالة، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس»[٦].
إلى غير ذلك من النصوص.
[١]. مختلف الشيعة ٧: ٥٩.
[٢]. انظر: المقنع: ٣٢٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٨.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١٠.