التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - القول في النكاح المنقطع
(مسألة ١٥): لايثبت بهذا العقد توارث (٣١) بين الزوجين، فلو شرطا التوارث أو
وقوله في صحيحه الآخر: «فإذا مضت أيّامها كان طلاقها في شرطها، ولا نفقه ولا عدّة لها عليك»[١].
(٣١) أقول: الأقوال في المسألة أربعة:
الأوّل: عدم التوارث في هذا العقد، بمعنى: اقتضائه بذاته عدمه، بحيث لو شرط بطل الشرط.
الثاني: عدم اقتضائه ذلك بإطلاقه، فيصحّ اشتراطه.
الثالث: اقتضاؤه التوارث بذاته، بحيث لو شرط عدمه بطل الشرط.
الرابع: اقتضاؤه بإطلاقه، فيصحّ اشتراط عدمه.
أمّا القول الأوّل: فذهب اليه جماعة من الأصحاب، منهم: أبو الصلاح الحلبيّ[٢]، وابن إدريس[٣]، والعلّامة[٤] في أحد قوليه، وولده فخر المحقّقين[٥]، والمحقّق الكركيّ[٦]، فأبطلوا اشتراط التوارث لهما أو لأحدهما.
واستدلّ لهم أوّلًا: بالأصل، وهو: أصالة عدم التوارث بين شخصين أو أشخاص، وأصالة عدم انتقال مال أحدٍ إلى آخر إلّابدليل.
وثانياً: بنصوصٍ كثيرة:
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢]. الكافي: ٢٩٨.
[٣]. السرائر ٢: ٦٢٤.
[٤]. قواعد الأحكام ٣: ٥٣ مختلف الشيعة ٧: ٢٢٨؛ تحرير الأحكام الشرعية ٣: ٥٢٥.
[٥]. إيضاح الفوائد ٣: ١٣١.
[٦]. جامع المقاصد ١٣: ٣٧.