التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - القول في النكاح المنقطع
بذل المدّة، فلو كانت المدّة شهراً وأراد الازدياد لابدّ أن يهبها ثمّ يعقد عليها.
(مسألة ١٢): يجوز (٢٨) أن يشترط عليها وعليه الإتيان ليلًا أو نهاراً، وأن يشترط المرّة أو المرّات مع تعيين المدّة بالزمان.
من جواز تجديد العقد عليها حال زوجيّتها تمسّكاً بإطلاق أدلّة المتعة لاقتضائها الجواز ولو كانت مشغولة الذمّة بمدّة العقد السابق، كما يجوز عقده عليها حال عدّتها، وبأنّ هذا العقد استئجار، وهذا جائز في الإجارة.
ولا يخفى عليك ضعفه؛ لما عرفت من منع ذلك، فلابدّ من تقييد الإطلاقات بغير حال الزوجيّة. وأمّا الإجارة: فالعقد في أثنائها وإن كان جائزاً بالنسبة للزمان بعد الإجارة الفعليّة، لكنّك قد عرفت بطلانه عند الأصحاب في هذا العقد.
(٢٨) أقول: إطلاق عقد التمتّع كالعقد الدائم يقتضي سلطنة الزوج على الاستمتاع كيفما شاء ومهما شاء وأينما شاء، وليس لها الامتناع عن ذلك إلّالمانعٍ عقليٍّ أو شرعيٍّ، وهذا غير سلطنته عليها في كونها في دارٍ أو بلدٍ، وعدم جواز خروجها بغير إذنه؛ فإنّ ذلك يختصّ بالدائم، بل لها في الوقت الذي لا يزاحم حقّه الخروج إلى أيّ مكانٍ ولأيّ حاجةٍ.
وأمّا اشتراط أمرٍ خارجٍ عن اقتضاء إطلاق العقد: فهو جائز، كاشتراط مجيء الرجل إلى بيتها، أو مجيئها إلى بيته فيما إذا لم نقل بوجوب حضورها عنده لولا الشرط، أو أنّه قد فرض الكلام في اشتراط ما يقتضيه العقد بنفسه أيضاً ولو لم يشترط، أو اشتراط عليها أن تسافر معه حيثما سافر، أو اشتراطها عليه أن يسافر معها مهما أرادت سفراً واجباً أو مندوباً، أو اشتراطها عليه أن يواقعها عدداً معلوماً، أو أن لا يواقعها إلّافي زمانٍ محدودٍ أو عددٍ معدودٍ، أو غير ذلك من الشروط التي يشملها عموم وجوب الوفاء ولا يكون فاسداً، نظير: كونها حراماً، أو لغواً، أو مجهولًا، أو غير مقدورٍ، أو مخالفاً لمقتضى العقد، أو مخالفاً للكتاب والسنّة، أو خارجاً عن متن العقد، أو ما أشبه ذلك.