التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - القول في النكاح المنقطع
مستقبلٍ ..» إلى آخره.[١] ويظهر من الحديث أنّ قوله عليه السلام: «إن هما أحبّا مدّا في الأجل» بيان لقوله تعالى: «وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ»[٢]. وفي الآية الشريفة محتملات.
فنقول: إنّ الفرض يطلق على الإيجاب والتقدير والقطع، وكلمة «الفريضة» الاولى حال من الاجور؛ أي: حال كونها مفروضةً عليكم موجَبة من قبل اللّه أو من قبل أنفسكم، أو مقدّرةً معيّنةً، أو مقطوعةً من أموالكم.
وقوله عليه السلام: «فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ»، إمّا بالنسبة إلى الاجور من زيادتها بعد ثبوتها أو نقصها، أو إبرائها كلًاّ أو بعضاً، أو تعجيلها أو تأخيرها، فإنّ ذلك كلّه بأيديهما. وأمّا بالنسبة إلى الأجل ببذله أو زيادته من قبلهما، بلا عقدٍ أو بعقدٍ جديدٍ على ما عرفت.
ومنها: خبر سلمة بن الأكوع قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «أيّ رجلٍ تمتّع بامرأةٍ ما بينهما ثلاثة أيّامٍ، فإن أحبّا أن يزدادا ازدادا، وإن أحبّا أن يتتاركا تتاركا»[٣].
وخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «يقول لها: زوّجيني نفسكِ متعة على كتاب اللّه- إلى أن قال-: فإن بدا لي زدتك وزدتني»[٤]. هذا، ولابدّ من حملها على العقد الجديد بعد انقضاء المدّة أو بذلها.
ومن الغريب هنا ما نقله في «الجواهر»[٥] عنابن حمزة[٦]، والفاضل في «المختلف»[٧]:
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٢]. النساء( ٤): ٢٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٢٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٥.
[٥]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٢.
[٦]. الوسيلة: ٣١٠.
[٧]. مختلف الشيعة ٧: ٢٤٥.