التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - القول في النكاح المنقطع
الزمان لا يكون أجلًا فينقلب دائماً.
وأمّا ما ورد من النصوص الظاهرة في الجواز متعةً، كخبر قاسم بن محمّد- عن رجلٍ سمّاه- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة على عَرْدٍ واحدٍ؟
فقال عليه السلام: «لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحوّل وجهه ولا ينظر»[١].
ومعتبر خلف بن حمّاد قال: أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام: كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتّع الرجل بشرط مرّةٍ واحدةٍ؟ قال عليه السلام: «نعم»[٢].
وما مرّ في معتبر زرارة من قوله عليه السلام: «العرد والعردين»[٣].
ففي جواز الأخذ بها إشكال. قال في «الشرائع» بعد الحكم بعدم الصحّة في الاكتفاء بذكر المرّة والمرّتين: «وفيه رواية دالّة على الجواز، وأنّه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه، وهي مطروحة لضعفها»[٤]. وهذا إشارة إلى خبر قاسم بن محمّد ولم يتعرّض لغيره.
وفي «الجواهر»[٥]: الحكم بطرح جميع تلك النصوص؛ لضعفها، وعدمالقائل بها.
وحملها الشيخ في «التهذيبين»[٦] على استحباب إضافة المرّة أو المرّتين إلى الأجل المعلوم.
وهذا غير بعيدٍ ما ينظر إلى معتبر زرارة؛ لاحتمال كون الواو فيه للجمع، وأمّا في غيره فبعيد جدّاً.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤]. شرائع الإسلام ٢: ٥٣١.
[٥]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨١.
[٦]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٦/ ذيل حديث ٧٣؛ الاستبصار ٣: ١٥٢/ ذيل الحديث ٤.