التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
الأبديّة مطلقاً.
يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها- مريدين بذلك محرّميّة امّها على المعقود له- لايخلو من إشكال[١]؛ من جهة الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها، وإن لايخلو من قرب أيضاً[٢]، لكن لو عقد كذلك- أي الساعة أو الساعتين عليها- فلاينبغي ترك الاحتياط؛ بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرّميّة لو قصد تحقّق الزوجيّة ولو بداعي بعض الآثار كالمحرّميّة.
(مسألة ٣): لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالامّ ولو دبراً، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً، وإنّما تحرم عليه جمعاً؛ بمعنى أنّها تحرم عليه مادامت الامّ في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها.
(مسألة ٤): لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجيّة الامّ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجيّة، فلو عقد على امرأة ودخل بها، ثمّ طلقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل.
(مسألة ٥): لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع (٤) على النكاح والوطء
(٤) في المسألة فروع:
الأوّل: أنّه لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع الدائميّة وغيرها من الموقّتة والمشروطة على النكاح والوطء بعده، وهو المصرّح به في الأدلّة، وهو مقتضى ظواهر الكتاب ونصوص الباب.
الثاني: أنّ في ترتّبها على الزنا اختلاف بين الأصحاب. قال في «الخلاف»:
«اختلفت روايات أصحابنا في الرجل إذا زنى بامرأة هل يتعلّق بهذا الوطء تحريم نكاحٍ أم لا؟
[١]. في( أ) بدل« لايخلو من إشكال»، ورد:« في غاية الإشكال».
[٢]. في( أ) لم يرد:« وإن لايخلو من قرب أيضاً».