شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤١٥ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
٣٣٢-و قال عليه السّلام:
عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ- وَ عِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلاَءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ
[المعنى ]
تناهى الشدّة مستلزم للخلاص منها و هو المراد بالفرج و كذلك تضايق الحلق هو وقت الفزع الخالص إلى اللّه و الرجاء الحقّ له و ذلك معدّ للفرج منه، استعارة و استعار لفظ الحلق للامور الشديدة المحيطة بالإنسان لا يجد عنها محيصا ملاحظة لشبهها بالحلقة في البطان و الحزام .
٣٣٣-و قال عليه السّلام:لبعض أصحابه:
لاَ تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَ وَلَدِكَ- فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَ وَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ- وَ إِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ- فَمَا هَمُّكَ وَ شُغُلُكَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ
[المعنى ]
نهى عن كثرة الاشتغال بالأهل و الولد لصرف ذلك عن طاعة اللّه،و نبّه على عدم جوازه بما هو في قوّة قياس شرطىّ منفصل تقديره:أنّ أهلك لا يخلو إمّا أن يكونوا من أولياء اللّه أو أعدائه و على التقديرين لا يجوز الاشتغال بهم أمّا أن يكونوا من أولياء اللّه أو أعدائه و على التقديرين لا يجوز الاشتغال بهم أمّا الأولياء فلأنّ اللّه تعالى يكفيهم مئونتهم فلا حاجة بهم إلى اهتمام غيره،و أمّا أعداءه فلا يجوز الاهتمام بحالهم. استفهام على سبيل التقريع و التوبيخ و-ما-في قوله: فما همّك .استفهام على سبيل التقريع و التوبيخ .
٣٣٤-و قال عليه السّلام:
أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ
[المعنى ]
و قد مرّ أن ذلك حمق و هو أكبر العيوب.
٣٣٥-
و هنأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال له:ليهنئك الفارس فقال عليه السّلام:لاَ تَقُلْ ذَلِكَ- وَ لَكِنْ قُلْ شَكَرْتَ الْوَاهِبَ- وَ بُورِكَ لَكَ