شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٠٢ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
لصاحبه.و رغّب في الاستعاذة منه بضمير صغراه قوله:فإنّ الفقر.إلى آخره،و تقدير كبراه:و كلّما كان كذلك فيجب الاستعاذة باللّه منه.
٣٠٤-و قال عليه السّلام:لسائل سأله عن معضلة:
سَلْ تَفَقُّهاً وَ لاَ تَسْأَلْ تَعَنُّتاً- فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ- وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِاَلْمُتَعَنِّتِ
[اللغة]
المعضلة : المسألة المشكلة .و التعنّت : طلب الأمر الشاقّ على من يطلب منه .
و التعسّف : الأخذ على غير الطريق .
[المعنى ]
و قد كان عليه السّلام فهم من السائل أنّ غرضه الامتحان فأعرض عن جوابه إلى تأديبه و إرشاده إلى ما ينبغي من وضع السؤال و غرضه و هو التفقّه دون التعنّت لحصول الفائدة بالسؤال الأوّل.و تفقّها و تعنّتا مفعولان له أو مصدران سدّا مسدّ الحال. تشبيه و رغّب في السؤال على وجه التعلّم بضمير صغراه قوله : فإنّ الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم ،و وجه الشبه اشتراكهما في طلب العلم و قصده.و تقدير الكبرى:و كلّ من كان شبيها بالعالم فينبغى أن يسلك مسلكه.ثمّ نفّر عن سلوك غير طريق الحقّ في السؤال و العدول به إلى غير المقصود الأصليّ بضمير ثان صغراه قوله: فإنّ العالم.إلى قوله:بالجهل ،و وجه الشبه كون ذلك العالم يضع سؤاله في غير موضعه و يطلب ما لا ينبغي كالجاهل بوضع الأسئلة و مواقعها،و تقدير الكبرى:و كلّ من كان شبيها بالجاهل فينبغى أن يجتنب طريقه ليخلص من هذا الشبه .
٣٠٥-و قال عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس
، و قد أشار عليه فى شى لم يوافق رأيه:لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَ أَرَى فَإِنْفَإِذَا عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي
[المعنى ]
روي أنّه أشار عليه عند انصرافه من مكّة حاجّا و قد بايعه الناس،و قال:
يا أمير المؤمنين إنّ هذا أمر عظيم يخاف غوائل الناس فيه.فاكتب لطلحة بولاية البصرة