شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٨١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
و هو مقصود من الدنيا بالعرض،و بذلك يحرز حظّيه من الدنيا و الآخرة،و يكون في الدنيا ملكا بقناعته و في الآخرة بثمرة أعماله و وجاهته عند اللّه و علوّ منزلته في استعداده بطاعته المستلزم لقبول دعوته و إجابتها فيما سأل.
٢٥٤-
و روىأنه ذكر عند عمر بن الخطاب فى أيامه حلى الكعبة و كثرته،فقال قوم:لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر و ما تصنع الكعبة بالحلى؟فهم عمر بذلك،و سأل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال عليه السّلام:
إِنَّ هَذَا؟الْقُرْآنَ؟ أُنْزِلَ عَلَى؟النَّبِيِّ ص؟ وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ- فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ- وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ- وَاَلْخُمُسُاَلْخُمْسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ- وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا- وَ كَانَ حَلْيُ؟الْكَعْبَةِ؟ فِيهَا يَوْمَئِذٍ- فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ- وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَعَلَيْهِعَنْهُ مَكَاناً- فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فقال له عمر:لولاك لافتضحنا،و ترك الحلى بحاله.
[المعنى ]
القصّة مشهورة و خلاصة حجّته عليه السّلام ضمير أشار إلى صغراه و تقديرها:
أنّ حلى الكعبة قد أقرّه اللّه على حاله و رسوله من غير نسيان له و لا جهل بمكانه مع تعرّضه لجميع الأموال.و تقدير الكبرى:و كلّما أقرّه اللّه و رسوله على حاله وجب الاقتداء بهما في إقراره.و لذلك أمره بصورة النتيجة و هو قوله:فأقرّه اللّه و رسوله.و نسيانا نصب على الحال،و مكانا على التميز.
٢٥٥-
و روى انّه عليه السّلام رفع إليه رجلان سرقا من مال اللّه:
أحدهما عبد من مال اللّه،و الآخر من عرض الناس فقال عليه السّلام: