شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٥٣ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ الْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وَ غَوْرِ الْعِلْمِ- وَ زُهْرَةِ الْحُكْمِ وَ رَسَاخَةِ الْحِلْمِ- فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ- وَ مَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ-وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً- وَ الْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ- فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْمُنَافِقِينَ- وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ- وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ- وَ أَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فقال ع وَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ- عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ- فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ- وَ مَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ- وَ مَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ- وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلاَلَةِ- وَ مَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ أَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ- وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ- وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى التَّمَارِي وَ الْهَوْلِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الاِسْتِسْلاَمِ- فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ- وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ- وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ-