شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٦٨ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
التكلّف له فهو شرّ الإخوان،و تقدير الكبري:و من كان شرّا لزم مجانبته.
٤٥٢-و قال عليه السّلام:
إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ
[اللغة]
حشمه،أحشمه : بمعنى أغضبه،و قيل:أخجله .
[المعنى ]
و الكلام صغرى ضمير نفّر به عن احتشام الأخ لأخيه،و ذلك أنّ احتشامه له على كلى المعنيين يوجب نفرته و عدم انسه به و هو من دواعى مفارقته و موجباتها.
و تقدير ما هو في قوّة الكبرى:و مفارقة الأخ لا يجوز فاحتشامه لا يجوز.و باللّه التوفيق و العصمة.
هذا آخر ما وجدنا من اختيار السيّد الرضى-رضى اللّه عنه-من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام و إذ و فقّنى اللّه تعالى لإتمام شرحه فله الحمد سبحانه على ما أعدّ لى له من مننه الجزيلة و أفاضه علىّ من نعمه الجليلة،و منه أطلب و إليه أرغب أن يجعل ما كتبته حجّة لى لا علىّ إنّه المنّان ذو الفضل و الإحسان.و كتب عبد اللّه الملتجى إلى رحمته،المستعيذ من ذنوبه بعفوه و كرمه ميثم بن علىّ بن ميثم البحرانىّ في منتصف ليلة السبت سادس شهر اللّه المبارك رمضان-عمّت بركته-من سنة سبع و سبعين و ستمائة.و الحمد للّه كما هو أهله و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ الامّى و على آله الطاهرين الأكرمين و سلّم تسليما.