شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٦٠ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
فضائل هو ما ذكره عليه السّلام.و المزهوّة:المتكبّرة،و لا يبنى الفعل من الزهو إلاّ للمفعول.يقال:زهى الرجل و زهيت المرأة فهى مزهوّة.و الفرق:الخوف.
٢٢١-
و قيل له عليه السّلام:صف لنا العاقل،فقال ع هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ- فقيل:فصف لنا الجاهل،فقال:قد فعلت قال الرضى:يعنى أن الجاهل هو الذى لا يضع الشيء مواضعه فكأن ترك صفته صفة له،إذ كان بخلاف وصف العاقل.
[المعنى ]
عرّف العاقل بخاصّة من خواصّه،و لمّا كان الجاهل عديم ملكة العاقل كان تعريفه بما يقابل خاصّة العاقل تعريفا بالمناسب و هو خاصّة أيضا من خواصّ الجاهل.
٢٢٢-و قال عليه السّلام:
وَ اللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ- أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ
[اللغة]
عراق : جمع عرق و هو جمع غريب كتؤام و توأم و هو العظم الذى يسحت عنه اللحم ،
[المعنى ]
و ذلك مبالغة في هون الدنيا و حقارتها في عينه و نفرته عنها لأنّ العرق لا خير فيه فإذا تأكّد بكونه من خنزير ثمّ بكونه في يد مجذوم بلغت النفرة منه الغاية.
٢٢٣-و قال عليه السّلام:
إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ
[المعنى ]
قسّم عليه السّلام عبادة العابدين بحسب أغراضها إلى ثلاثة و هى عبادة الرغبة و