شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٥٩ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
و هو تعريف لفظ بلفظ أوضح منه عند السائل.
٢١٨-و قال عليه السّلام:
مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ
[المعنى ]
و ذلك إشارة إلى قوله تعالى «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا» ١و قوله تعالى «إِنْ تُقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً يُضٰاعِفْهُ لَكُمْ» ٢استعارة بالكناية و استعار لفظ اليد في الموضعين للنعمة و العطاء.و كنّى بالطول و القصر عن الكثرة و القلّة .
٢١٩-و قال عليه السّلام:لابنه الحسن عليهما السّلام.
لاَ تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وَ إِنْفَإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ- فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ وَ الْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ
[المعنى ]
نفّر عن الدعوة إلى المبارزة بقياس كامل من الشكل الأوّل و هو قوله:فإنّ الداعي.إلى قوله:مصروع.و بيانه أنّ الدعاء إلى المبارزة خروج عن فضيلة الشجاعة إلى طرف الإفراط منها و هو التهوّر و هو بغى و عدوان لأنّه خروج عن فضيلة العدل في القوّة الغضبيّة،و أمّا أنّ الباغى مصروع ففي غالب الأحوال.
لاستعداده ببغيه لذلك.لأنّ المجازاة واجبة في الطبيعة.
٢٢٠-و قال عليه السّلام:
خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ- الزَّهْوُ وَ الْجُبْنُ وَ الْبُخْلُ- فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا- وَ إِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَ مَالَ بَعْلِهَا- وَ إِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا
[المعنى ]
الأخلاق الثلاثة المذكورة رذائل للرجال و هى فضائل للنساء،و بيان كونها
١) ٦-١٦١.
٢) ٦٤-١١١.