شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٢٢ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ- هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ ع بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً- بَلَى أُصِيبُأَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ- مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا- وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ- أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لاَ بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ- يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ- أَلاَ لاَ ذَا وَ لاَ ذَاكَ- أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ- أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الاِدِّخَارِ- لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ- أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ- كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ- اللَّهُمَّ بَلَى لاَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ- إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَ إِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً- لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ- وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَأُولَئِكَ وَ اللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً- وَ الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً- يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ- وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ- هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ- وَ بَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلاَنُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ- وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ- وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى- أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ- آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ- انْصَرِفْ يَا؟كُمَيْلُ؟ إِذَا شِئْتَ