شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٧١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
التعدّد في الصبر هنا تعدّد وصفىّ لأنّ حقيقته في الموضعين واحدة على ما عرفت حقيقته.
٤٩-و قال عليه السّلام:
اَلْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ وَ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ
[المعنى ]
استعارة استعار لفظ الوطن للغنى في الغربة باعتبار أنّه يسكن إليه و يؤنس فلا يرى أثر الغربة على الإنسان معه،و استعار لفظ الغربة للفقر في الوطن باعتبار ضيق الخلق معهما و تعسّر الامور فيهما .
٥٠-و قال عليه السّلام:
اَلْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ
[المعنى ]
استعارة القناعة هي ضبط قوّة النفس عن الاشتغال بما يخرج عن مقدار الكفاية و مبلغ الحاجة من المعاش و الأقوات و عدم ما يشاهد من ذلك عند الغير،و استعار لها لفظ المال بوصف عدم النفاد باعتبار دوام الغنى معها كالمال الموصوف .
٥١-و قال عليه السّلام:
اَلْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ
[المعنى ]
أى منه يكون استمدادها و زيادتها،و المادّة هى الزيادة.و في الكلمة تنفير عن الاستكثار من المال لما يلزمه من إمداد الشهوة و تقويتها على معصية العقل.
٥٢-و قال عليه السّلام:
مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ
[المعنى ]
تشبيه أراد من حذرّك من الأمر كمن بشرّك بالنجاة منه،و وجه الشبه ظاهر.
و هو ترغيب في الإقبال على المحذّر و استماع تحذيره لغرض النجاة بتشبيهه بالمبشّر .
٥٣-و قال عليه السّلام:
اَللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ
[المعنى ]
استعارة استعار لفظ السبع للّسان باعتبار أنّه إن ترك عن ضبط العقل له نطق بما فيه هلاك صاحبه كالسبع إذا لم يحفظ .