شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٢٣ - كتاب له عليه السّلام إلى الحارث الهمدانى
أى العاقبة الحسنة من ذلك،و هي صغرى ضمير تقديرها:فإنّ فاعل هذه الخصال يكون له العاقبة منها،و تقدير الكبرى:و كلّما كانت له العاقبة الحسنة منها فيجب أن يفعلها.
الخامس عشر:أن يستصلح كلّ نعمة للّه تعالى
عليه بمداومة الشكر .
السادس عشر:أن لا يضيّع من نعمة اللّه تعالى نعمة:
أى بالقصور عن الشكر و الغفلة عنه.
السابع عشر:أن يظهر أثر نعمة اللّه تعالى عليه بحيث يراها الناس
.فظهور أثرها عليه بإظهارها على نفسه و ذويه و صرف فاضلها إلى أهل الاستحقاق.و أعلمه بدليل وجوب ذلك من وجهين:
أحدها:قوله:إنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة:أى صدقة تقدّمها من نفسه بأقواله و أفعاله و أمواله،و من أهله كذلك.و هو جذب له أن يجعل نفسه من أفضل المؤمنين بالصدقة.
الثاني:قوله:و إنّك.إلى قوله:خيره:أى ما تقدّمه و تؤخّره من المال و تخلّفه،و هو صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّما إذا قدّمته كان لك ذخرا و إذا أخّرته كان لغيرك خيره فواجب عليك تقديمه.
الثامن عشر:أن يحذر صحابة من يفيل رأيه
:أى يضعف،و ينكر عمله لسوئه.
و علّل ذلك الحذر بقوله:فإنّ.إلى قوله:بصاحبه:أى فإنّك تقاس به لتنسب فعلك إلى فعله،و لأنّ الطبع مع الصحبة أطوع للفعل منه للقول فلو صحبه لشابه فعله فعله .
التاسع عشر:أن يسكن الأمصار العظام.
و الغرض الجمعيّة على دين اللّه كقوله صلّى اللّه عليه و آله:عليكم بالسواد الأعظم و لذلك علّل بكونها مجاز جماع المسلمين :أى مجمعهم.و أطلق اسم المصدر على المكان مجازا ،و هو صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّما كان كذلك فينبغي أن يخصّ بالسكنى.
العشرون
:أن يحذر منازل الغفلة و الجفاء لأهل طاعة اللّه .