شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٩ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
مجاز إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه الثالث: كونهم عزّ الدين ،و أطلق لفظ العزّ عليهم إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه إذ كان العزّ للدين لازما لوجودهم .
استعارة الرابع:استعار لفظ الأمن لهم باعتبار لزوم الأمن لوجود الجند في الطرق و نحوها .و الكلام في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ من كان كذلك فليس يقوم الرعيّة إلاّ به.
و قوله:و ليس يقوم الرعيّة إلاّ بهم.
نتيجة القياس المذكور.و قال:بإذن اللّه.لينبّه على أنّه أراد جنود الحقّ الّذين هم مقتضى الحكمة لا مطلق الجنود.
الثاني :أهل الخراج و من يؤخذ منهم،و أشار إلى وجه استلزام الحاجة إلى الجند للحاجة إليهم بقوله:ثمّ لا قوام للجنود.إلى قوله:حاجتهم.
فقوله:لا قوام.إلى قوله:الخراج.دعوى.
و قوله:الذين يقوون.إلى قوله:حاجتهم.
في قوّة صغرى ضمير نبّه به عليها،و تقدير كبراه:و كلّ ما كان كذلك فلا قوام للجند إلاّ به.فينتج لا قوام للجند إلاّ بما يخرج اللّه لهم من الخراج،و لما كان الخراج إنّما يحصل من جماعة من الرعيّة و لا يقوم الجند إلاّ بهم.
الثالث :القضاة و العمّال و الكتّاب.و جمعهم.لأنّ وجه الحاجة إليهم واحدا،و أشار إليه بقوله:لما يحكمون به.إلى قوله:و عوامّها.فإنّهم امناء الوالي و الرعيّة على ما يعمّهم من الامور أو يخصّ كلاّ منهم،و على أيديهم تكون أحكام العقود و جمع المنافع و هو في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ من كان كذلك فحاجة الجند و الرعيّة إليه ضروريّة.
الرابع :التجّار و ذوى الصناعات و ادّعى أنّه لا قوام للأصناف السابقة إلاّ بهم و نبّه على ذلك بقوله:فيما يجتمعون عليه من مرافقهم فإنّ كلّ ما يفعله التجّار من جلب الأمتعة و بيعها و شرائها و يقيمونه من الأسواق بذلك و ما يفعله الصنّاع من المنفعة بأيديهم ممّا لا يحصل من غيرهم الانتفاع به فهي مرافق و منافع للرعيّة في مقام