شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٧ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
التَّافِهَ لِإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ- فَلاَ تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ وَ لاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ- وَ تَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لاَ يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ- مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ- فَفَرِّغْ لِأُولَئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَ التَّوَاضُعِ- فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ- ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بِالْإِعْذَارِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ تَلْقَاهُ- فَإِنَّ هَؤُلاَءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الْإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ- وَ كُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّهِ فِي تَأْدِيَةِ حَقِّهِ إِلَيْهِ- وَ تَعَهَّدْ أَهْلَ الْيُتْمِ وَ ذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ- مِمَّنْ لاَ حِيلَةَ لَهُ وَ لاَ يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَهُ- وَ ذَلِكَ عَلَى الْوُلاَةِ ثَقِيلٌ- وَ الْحَقُّ كُلُّهُ ثَقِيلٌ وَ قَدْ يُخَفِّفُهُ اللَّهُ عَلَى أَقْوَامٍ- طَلَبُوا الْعَاقِبَةَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ- وَ وَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّهِ لَهُمْ
[اللغة]
أقول: المعاقد : جمع مقعد مصدرا .و المرافق : المنافع .و تفاقم الأمر : عظمه .
و الخلوف : المتخلّفون جمع-خلف بالفتح- .و الحيطة : الشفقّة .و يضلعك: يثقلك .
و المحك : اللجاج .و الحصر : العىّ و العجز .و التبرّم : التضجّر .و الازدهاء : افتعال من الزهو و هو الكبر .و الإطراء : كثرة المدح .و الاغتيال : الأخذ على غرّة .
و المحاباة : المعاطاة و المقاربة فيها .و الأثرة : الاستبداد .و الجماع : الجمع .و التوخّى : التقصّد .و الحدوة : الحثّ .و الشرب : النصيب من الماء .و البالّه : القليل من الماء يبلّ به الأرض .و أحالت الأرض : تغيّرت عمّا كانت عليه من الاستواء فلم ينحبّ زرعها و لا أثمر نخلها .و الإجمام : الإراحة .و معتمد : قاصد .و الإعواز:
الفقر .و استنام إلى كذا : سكن إليه .و المترفّق : طالب الرفق من التجارة .و المطارح:
جمع مطرح و هى الأرض البعيدة .و البائقة الداهية .و الغائلة: الشرّ .و الاحتكار:
حبس المنافع عن الناس عند الحاجة إليها .و البؤسى : الشدّة .و القانع : السائل .