شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٠ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
وَ مُسْلِمَةِ النَّاسِ- وَ مِنْهَا التُّجَّارُ وَ أَهْلُ الصِّنَاعَاتِ- وَ مِنْهَا الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ- وَ كُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ- وَ وَضَعَ عَلَى حَدِّهِ فَرِيضَةً فِي كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص عَهْداً- مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً- فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وَ زَيْنُ الْوُلاَةِ- وَ عِزُّ الدِّينِ وَ سُبُلُ الْأَمْنِ- وَ لَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلاَّ بِهِمْ- ثُمَّ لاَ قِوَامَ لِلْجُنُودِ- إِلاَّ بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ- الَّذِي يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ- وَ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ- وَ يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ- ثُمَّ لاَ قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلاَّ بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ- مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ- لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ وَ يَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ- وَ يُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا- وَ لاَ قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلاَّ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ- فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ- وَ يُقِيمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ- وَ يَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ- مَا لاَ يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ- ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ- الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ- وَ فِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ- وَ لِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ- فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ- أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِكَ- وَ أَنْقَاهُمْ جَيْباً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً- مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَى الْعُذْرِ- وَ يَرْأَفُ