شرح نهج البلاغه ابن ميثم
(١)
الفصل الأوّل من وصيّة له لابنه الحسن عليهما السّلام
٢ ص
(٢)
الفصل الثاني منها
٥ ص
(٣)
الفصل الثالث منها
٧ ص
(٤)
الفصل الرابع منها
١٢ ص
(٥)
بيان بعض العلل الحاملة له على هذه الوصيّة
١٥ ص
(٦)
إشارة إلى كمال عنايته عليه و وجوه اختياراته له ما هو أولى به من العلوم
١٧ ص
(٧)
شرح ما أشار إليه من فضيلة الرسول صلّى اللّه عليه و آله على سائر الأنبياء
٢١ ص
(٨)
الفصل الخامس منها
٢٢ ص
(٩)
الفصل السادس منها
٢٥ ص
(١٠)
الفصل السابع منها
٢٩ ص
(١١)
الفصل الثامن منها
٣٧ ص
(١٢)
الفصل التاسع
٤١ ص
(١٣)
الفصل العاشر
٥٧ ص
(١٤)
شرح ما نبّه عليه من مكارم الأخلاق الّتى بها ينتظم أمر المعاش و المعاد
٤٤ ص
(١٥)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية في الموعظة و تذكيره بحال الدنيا
٦٨ ص
(١٦)
كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكّة
٧١ ص
(١٧)
كتاب له عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر لمّا بلغه موجدته من عزله بالأشتر
٧٤ ص
(١٨)
كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العبّاس بعد مقتل محمّد بن أبي بكر
٧٦ ص
(١٩)
كتاب له عليه السّلام إلى عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء
٧٧ ص
(٢٠)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية تبكيتا له
٨٠ ص
(٢١)
كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر-رحمه اللّه
٨٢ ص
(٢٢)
كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص
٨٥ ص
(٢٣)
كتاب له عليه السّلام إلى بعض عمّاله
٨٧ ص
(٢٤)
كتاب له عليه السّلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزوميّ
٩٣ ص
(٢٥)
كتاب له عليه السّلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيبانىّ
٩٤ ص
(٢٦)
كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن أبيه حين بلغه أنّ معاوية يريد خديعته باستلحاقه
٩٥ ص
(٢٧)
كتاب له عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف الأنصارى و فيه الإشارة إلى أمر فدك،و ما جرى على فاطمة عليها السّلام
٩٨ ص
(٢٨)
كتاب له عليه السّلام إلى بعض عمّاله
١١٨ ص
(٢٩)
وصيّة له عليه السّلام للحسن و الحسين عليهما السّلام لمّا ضربه ابن ملجم-لعنه اللّه
١١٩ ص
(٣٠)
كتاب له عليه السّلام نبّه فيه على معايب الدنيا
١٢٦ ص
(٣١)
كتاب له عليه السّلام إلى امرائه على الجيوش
١٢٧ ص
(٣٢)
كتاب له عليه السّلام إلى عمّاله على الخراج
١٣٠ ص
(٣٣)
كتاب له عليه السّلام إلى امراء البلاد في معنى الصلاة
١٣٢ ص
(٣٤)
عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
١٣٤ ص
(٣٥)
كتاب له عليه السّلام إلى طلحة و الزبير
١٨٧ ص
(٣٦)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أمره بتقوى اللّه
١٩٠ ص
(٣٧)
كلامه عليه السّلام وصّى بها شريح بن هانى لمّا جعله على مقدّمته إلى الشام
١٩٢ ص
(٣٨)
كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة
١٩٣ ص
(٣٩)
كتاب له عليه السّلام كتبه إلى أهل الأمصار يقصّ فيه ما جرى بينه و بين أهل صفّين
١٩٤ ص
(٤٠)
كتاب له عليه السّلام إلى الأسود بن قطيبة صاحب جند حلوان
١٩٦ ص
(٤١)
كتاب له عليه السّلام إلى العمّال الّذين يطأ الجيش عملهم
١٩٨ ص
(٤٢)
كتاب له عليه السّلام إلى كميل بن زياد النخعي
١٩٩ ص
(٤٣)
كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولاّه إمارتها
٢٠٠ ص
(٤٤)
كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعرى و هو عامله على الكوفة
٢٠٤ ص
(٤٥)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا
٢٠٧ ص
(٤٦)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية يأمره بالتقوى و يرشده إلى الإمساك عن دعوى ما ليس له
٢١٢ ص
(٤٧)
كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العبّاس
٢١٥ ص
(٤٨)
كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العباس
٢١٦ ص
(٤٩)
كتاب له عليه السّلام إلى سلمان الفارسى-رحمه اللّه-قبل أيّام خلافته
٢١٨ ص
(٥٠)
كتاب له عليه السّلام إلى الحارث الهمدانى
٢١٩ ص
(٥١)
كتاب له عليه السّلام إلى سهيل بن حنيف الأنصارى
٢٢٥ ص
(٥٢)
كتاب له عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود العبدى
٢٢٧ ص
(٥٣)
كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العبّاس
٢٢٨ ص
(٥٤)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية يوبّخه على ترك الطاعة
٢٢٩ ص
(٥٥)
حلفه عليه السّلام كتبه بين ربيعة و اليمن
٢٣١ ص
(٥٦)
كتاب له عليه السّلام إلى معاوية في أوّل ما بويع له
٢٣٢ ص
(٥٧)
كتاب له عليه السّلام لعبد اللّه بن العبّاس عند استخلافه إيّاه على البصرة
٢٣٣ ص
(٥٨)
وصيّة له عليه السّلام لعبد اللّه بن العبّاس لمّا بعثه
٢٣٤ ص
(٥٩)
كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعرى جوابا في أمر الحكمين
٢٣٥ ص
(٦٠)
كتاب له عليه السّلام لمّا استخلف إلى امراء الأجناد
٢٣٧ ص
(٦١)
باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
٢٣٧ ص
(٦٢)
فهرس ما في الجزء الخامس
٤٦٩ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص

شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١١٠ - كتاب له عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف الأنصارى و فيه الإشارة إلى أمر فدك،و ما جرى على فاطمة عليها السّلام

و ترك ما سوى ذلك ليس عن عجزه عن تحصيل طيّبات مطعوماتها و ملبوساتها،و أنّه لو شاء لاهتدى إلى تحصيل تلك الطيّبات و لباب القمح و مصفّى العسل لأنّ الهريسة و العسل من أشهر الطيّبات بمكّة و الحجاز،و إنّما تركه مع القدرة عليه رياضة لنفسه و إعدادا لها لتحصيل الكمالات الباقية.و استثنى هنا نقيض الملزوم و هو عدم غلبة هواه لعقله و عدم قود جشعه له إلى تخيّر الأطعمة،و نبّه عن ذلك العدم بقوله:هيهات.فإنّ ما استبعد وقوعه من نفسه و أنكره فقد نفاه عنها و حكم بعدمه.

و أمّا أنّ ذلك العدم هو نقيض الملزوم بعينه فلأنّ الملزوم هنا هو المشيئة لتخيّر الطيّبات و غلبة الهوى للعقل على مقتضى رأيه في تركها و التنزّه عنها وقود الشهوة له إلى الموافقة على استعمالها،و المستثنى هاهنا هو عدم ذلك بعينه،و أمّا جواز استثنائه لنقيض المقدّم فلأنّ مشيئة تلك شرط مسا و لتخيّر الطيّبات و الاهتداء إليها،و كان عدمه مستلزما لعدم مشروطه و أكثر استعمال لو في لغة العرب على وجه أنّ الملزوم علّة للازمه أو شرط مساو له،و يستثنى نقيض الملزوم.و الواو في قوله:و لعلّ.للحال:أى هيهات أن يغلبني هواى إلى تخيّر الأطعمة حال ما يحتمل أن يكون بالحجاز و اليمامة من هو بصفة كذا.

و قوله :أو أبيت.

عطف على يقودني داخل فيما استبعده من نفسه.و الواو في قوله:و حولي.

للحال،و العامل أبيت،و كذلك قوله:أو أن أكون.عطف على أبيت،و هما لازمان من لوازم نتيجة القياس الاستثنائى فإنّ عدم إرادته لتخيّر الطيّبات لمّا استلزمه هنا عدم تناولها و استمتاعه بها استلزم ذلك أن لا يبيت مبطانا و حوله أكباد جائعة و أن لا يلحقه عار بذلك.و البيت تمثيل.غرضه التنفير عن العار اللازم عن الاستمتاع بالطيّبات مع وجود ذوى الحاجة إلى يسير الطعام،و نبّه على حسن هذه اللوازم بما قارن نقايضها من الأحوال المذكورة.و البيت لحاتم بن عبد اللّه الطائي من قطعة أوّلها:

أيا ابنة عبد اللّه و ابنة مالك
قصيّا بعيدا أو قريبا فإنّني أخاف إذا متّ الأحاديث من بعدى
كفى بك عارا أن تبيت ببطنة و حولك أكباد تحنّ إلى القدّ
و إنّي لعبد الضيف ما دام نازلا و ما فيّ لولا هذه شيمة العبد
و يروى حسبك داء.و أطلق عليه اسم الداء باعتبار أنّه رذيلة تنفيرا عنه،و روى قوله:أو أبيت و قوله:أو أكون.مرفوعين،و الوجه فيه أن لا يكون أو حرف عطف بل تكون الهمزة للاستفهام.و الواو بعدها متحرّكة كالفاء في قوله« «أَ فَأَصْفٰاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ» »و يكون استفهام إنكار لبيانه مبطانا و لكونه كما قال القائل،و كذلك الاستفهام في قوله :و أقنع من نفسي.في معرض الإنكار لرضاء نفسه بأن يدعى أمير المؤمنين و لا يشاركهم في مكاره الدهر و جشوبة المطعم.و الواو في قوله:و لا.