غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
السارق في أول مرتبه فقطع يده اليمنى وفي الثانية رجله اليسرى وفي الثالثة يمنى وفي الرابعة يعتق ثم إذا سرق في الأول ولا ... هل ينتقل إلى اليسرى من اليدين حال الرجل اليسرى؟ احتمالان وأما في الجلد فإنما يستقيم في حد التكبر وغير المحصن دون غيرهما إذ الحكم في غيرهما منظم إلى الرجم فلا يتحقق تكرار إذ الغالب عدم تخلف الرجم عن الموت فإن إرادة التكرار مقتضية لتقدير شرط أو تجوز وليس من أن يستفيد الحكم من أصل الآية والتكرار حيث تحققه من خارج، وأيضاً بعد قيام البرهان يتعين الخروج عن الظاهر فتأمل. وكذا آية الوضوء إذ لا يجب الوضوء لكل صلاة لجواز الجمع عندنا بين صلوات في طهارة واحدة وهو منافٍ لكل من القولين، وعن الثاني يمنع أن العلة أسوء حالًا أو مساوية والتمسك بأنها لا يلزم من عدم المعلول لا وجه الوجود و إن لم يلزم من عدمه العدم إلا أنه غير شائع. ثم نحن لا نمنع التكرر الشرط لكنا نمنع التكرار في الشرط إذ بوجود الأول حصل الشرط ووجود الثاني والثالث زايد على الشرط فتأمل ففي المقام دقة. وعن الثالث بانا لا نرتاب بان نسبة الجزاء إلى الأفراد في المرتبة الأولى واحدةٍ والفرد الأول إن قارن وقوع الجزاء صار له رجحان باعتبار حصول المعلق عليه بحصوله فيحصل الامتثال و إن تأخر الجزاء عنه فنسبته إلى الثاني كالأول والحاصل لا اختصاص إلا لما قارن الوقوع من المراتب لتحقق الامتثال فتدبر. وعن الرابع إن عنيت بان العبادة في الثاني والثالث مع الإتيان بفرد منها مع الأول تحتاج إلى الدليل قلنا بمضمونه ولا كلام وعدم الإتيان بها مقارنة الأول فلا حاجة إلى دليل لتحقق الامتثال في الدرجة الثانية والثالثة ولم يحصل امتثال قبل فتفكر. وعن الخامس إن وحدة الأمر مع النهي في الطلب لا تقتضي وحدته من كل وجه، وقد بان لك الفرق بينهما من جهة أن متعلق أحدهما الوجود والآخر العدم أو شبهة أيضاً النهي دال على التكرار إلى الأبد لا ما دم الشرط والمراد الثاني واللحوق في أصل التكرار لا وجه له. وعن السادس بان الشرط واحد لا يتصف بالدوام والمعنى