غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
لأنها ولد بقوله تعالى [إن امرء هلك ليس له ولد وله بنت فلها نضف ما ترك] حتى منعه مع البنت لأنها ولد.
٣- إن الصحابة اتفقوا على أنه قوله (ص) إذا التقى الختانان وجب الغسل، ناسخ لقوله الماء من الماء لأنه يدل على عدم الغسل مع عدم الإنزال.
٤- لو قال لوكيله اشترِ لي عبداً أسود أفهم منعه من الأبيض.
٥- لو لم يعد ذلك لما قبح قولنا الإنسان الأبيض لا يعلم الغيب والنصراني الميت لا يرى الحاضر.
٦- التخصيص لا بد له من مخصص و إلّا لزمه الترجيح بلا مرجح وأقرب الأشياء ترجيحاً هو الاختصاص.
٧- تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلية فتحصل الدلالة.
٨- فرق أهل اللغة بين المطلق والمقيد بالوصف وفرق بعضهم بين المقيد بالاستثناء وغيره.
٩- قوله (ص) طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعاً، يقتضي عدم التطهير بالأقل و إلّا ورد الغسل على محل طاهر.
١٠- كثرة الفائدة على القول بالمفهوم دون عدمه وما هو أكثر فائدة أولى بالاعتبار.
والجواب عن الأول والثاني بأن قول ابن عباس وأبي عبيدة يجوز أن يستند إلى قرائن ملحوظة في خصوص موضع الدعوى وعلى تقدير أن يكون محصلًا لهم من نفس اللفظ فليس إلّا لأنهم اجتهدوا في ثبوت مفهوم المخالفة لأنهم قاطعون إذْ لا يمكنهم القطع في مثل هذه المقامات مع أنهم كلامهم معارض بمذهب الأخفش فأنه لايرى مفهوماً للمخالفة أصلًا وعلى تقدير علمهم فخبرهم خبر آحاد لا يقبل في مطالب الأصول. أقول بمنع هذا الطرق في الجواب مشكلة أما الأول فلأن صريح كلام أبي عبيدة ينادي بأن هذا مفهوم من