غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - الباب الرابع في تفسير بعض الحروف
والجواب عن الأول إن الترتيب مستفاد من خارج و استفادته منها ممنوعة. وعن الثاني إن قول النبي (ص) لنا لا علينا إذْ كلامكم يكون كالعبث و ليس مراده بيان المعنى اللغوي مع أنه على تقدير الدلالة لا يدل على أكثر من الاحتمال الخامس ومستنده غير الواو. وعن الثالث إن الاعتراض الإساءة الأدب من جهة الإضمار أو بالنظر إلى الواجب لعدم تميزه أو لفقدهم العلية مع لطفها أو لاقتضاء المقام تخلية الكلام بالتنصيص أو لعدم الظهور كالإظهار فعدم الفرع ممنوع. وعن ا لرابع إن عمر قصد تقديم الاشرف. وعن الخامس المعارضة بأمرين ابن عباس أو إنهم قد استفادوا ذلك من قوله (ع) ابدوا أو اعتراضهم على التعيين مع إطلاق الآية أو باعتبار النكتة البيانية فتأمل. وعن السادس بالمنع من عدم الثلاث و الإجماع المتوهم في محل المنع وثانياً بالفرق بين العبادتين من وجه آخر وهو إن الطلقات هاهنا وقعت على طريق التدريج فبوقوع الأولى امتنع وقوع الأخريين لامتناع الرجوع نعم ذلك صحيح في المدخول بها على ما ذهب إليه مالك لدورانه حينئذ بين التأسيس و التأكيد والتأكيد في الأول خبر فيدل على الرجوع وهو ممكن فتحصل الثلاث، وقد يقال لم لا يكون الإخبار بالمجموع كما في قولهم الرمان حلو حامض؟ والجواب قد منع النحاة العطف في مثل هذه الصورة وتنزيل كلامهم على عدم دخول الواو في الخبر مما ليس له مساعد في مباحثاتهم. وعلى تقدير الجواز فهو احتمال ضعيف لا يحتمله اللفظ و القصد يبنى على الظاهر و ليس هذا كقولنا أنت طالق ثلاثاً لأن الثلاث وقعت بغير الطلاق الواقع فوقوعها دفعي و الأمر ظاهر فتفكر. وعن السابع إن عني الاشتداد الموجب فهو ممنوع و أيضاً معارض بالجمع وتخيل أن الأخص أولى لوجود الأعم فيه معارض بأولية الأعم لصحة إطلاقه على الأخص مع أن هذه الأرجحية لا تنفي الاشتداد في الجمع فلابد من لفظ إلّا أن يقال إن الوضع لأحدهما ينفي الاشتداد بالنظر إلى فدار بينهما وما نحن فيه و